تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية يدفع النفط للصعود ويضغط على الأسواق العالمية
الأسواق العالمية تتأرجح بين الحرب والسلام
شهدت الأسواق المالية العالمية تقلبات حادة خلال الجلسة الرابعة من الأسبوع الجاري، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران التي دفعت أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 3%، ليغلق برميل برنت فوق مستوى 105 دولارات. وسط هذه الأجواء المشحونة، سجلت الأسهم الأمريكية تراجعاً بعد ملامسة مستويات قياسية، بينما تباينت أداء المؤشرات الأوروبية بين مخاطر الحرب والتفاؤل بنتائج أعمال شركات كبرى مثل “نوكيا” و”لوريال”.
الصراع يعيد تشكيل الخريطة الاقتصادية
أظهر مسح للاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن 63.6% من المسؤولين التنفيذيين في قطاع الطاقة يتوقعون تأخر استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز لطبيعتها حتى أغسطس أو نوفمبر، مما دفع “إس آند بي جلوبال” لخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط إلى 400 ألف برميل يومياً فقط. في المقابل، أبقت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها بعدم دخول الاقتصاد العالمي في ركود تضخمي، رغم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية والدولار.
الخسائر تطال الصناديق السيادية والشركات
تكبد الصندوق السيادي النرويجي خسارة بلغت 68 مليار دولار في الربع الأول من 2026، بينما ارتفعت التكاليف التشغيلية الأسبوعية لمجموعة “هاباج لويد” بمقدار 50 مليون دولار. في آسيا، سجلت بورصة كوريا الجنوبية إغلاقاً قياسياً، بينما تحولت بورصة طوكيو للانخفاض بعد تخطي مؤشر “نيكي” مستوى 60 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه.
الصين تبرز كنموذج للصمود
رغم تحول الصراع إلى حرب مضايقة تهدد إمدادات النفط والغاز، برزت الصين كأفضل اقتصاد مُعد لامتصاص الصدمة بفضل درع الطاقة الذي نسجته على مدار سنوات. إلا أن هذا الجدار الحماية تحول إلى فخ اقتصادي دمر تصدير السلع الأساسية، مما يطرح تساؤلات حول استدامة نموذجها التنموي في ظل التحولات الجيوسياسية الحالية.
المصدر: العالم في دقائق .. مخاوف التصعيد تضغط الأسواق وتدفع النفط للارتفاع — أرقام
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!