ترامب يبحث عن مكاسب اقتصادية في بكين.. هل تُنقذ الصين علاقاته الدولية؟
الزيارة الحاسمة: هل تُعيد القمة الأمريكية الصينية تشكيل التوازنات؟
قبل عام، توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تُجبر التعريفات الجمركية المرتفعة الصين على التنازل في الملفات الاقتصادية الحيوية. لكن التطورات القضائية والضغوطات الدولية دفعته إلى تضييق نطاق أهدافه خلال زيارته الحالية، حيث يسعى لتعزيز صفقات في مجالات الفاصوليا ولحم البقر وشركة “بوينج”، إلى جانب فتح أسواق جديدة لطائرات “بوينج”، وحشد الدعم الصيني في الملف الإيراني.
أشار أليخاندرو رييس، أستاذ السياسة الخارجية الصينية بجامعة هونغ كونغ، إلى أن ترامب يحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج إليه، مُشيراً إلى أن إبرام اتفاقيات تجارية محدودة قد يُعتبر “انتصاراً دبلوماسياً” يُعزز صورته قبل الانتخابات النصفيّة. ورغم تراجعه عن الرسوم الجمركية مؤخراً، عززت الصين أدواتها الاقتصادية لمواجهة الضغوط الأمريكية، بما في ذلك تشديد قوانين الرقابة على المعادن النادرة.
الجدول المكثف: من العشاء الرسمي إلى الملفات الشائكة
سيشهد اجتماع القمة في بكين سلسلة لقاءات رسمية تشمل زيارة معبد السماء وعشاءً دبلوماسياً، لكن النتائج المتوقعة تقتصر على اتفاقيات تجارية محدودة، وفقاً للمسؤولين المشاركين في التحضيرات. ويرافق ترامب وفد اقتصادي يضم إيلون ماسك من “تسلا” وتيم كوك من “آبل”، رغم تقلص حجم الوفد مقارنة بزيارته السابقة عام 2017.
على جدول الأعمال، من المقرر مناقشة مبيعات الأسلحة إلى تايوان وقضية جيمي لاي، إلى جانب الضغط لإطلاق سراح أمريكيين مسجونين في الصين منذ أكثر من عقد. أما إيران، فتتصدر الأولويات، حيث يسعى ترامب لاستمالة الصين لإقناع طهران بالتفاوض، في ظل استمرار بكين في استيراد النفط الإيراني.
التحديات المتبادلة: من التكنولوجيا إلى النفط
تُطالب الصين إدارة ترامب بعدم فرض قيود تكنولوجية مستقبلية، مثل الحد من تصدير رقائق الذاكرة المتقدمة، وفقاً لمصادر مطلعة. في المقابل، تواجه الولايات المتحدة ضغوطاً داخلية، حيث يُظهر استطلاع رويترز/إيبسوس أن 60% من الأمريكيين يعارضون الحرب على إيران، بينما يُفضل 53% التعاون مع الصين اقتصادياً، مقارنةً بـ40% في 2024.
ورغم التحديات، تُعد هذه القمة اختباراً حاسماً لتمديد الهدنة التجارية، بينما تُكثف بكين استراتيجياتها الاقتصادية عبر سن قوانين لمعاقبة الشركات التي تنقل سلاسل التوريد خارج الصين، في خطوة قد تعيد تشكيل التوازنات العالمية.
المصدر: ترامب يطرق باب بكين.. هل يحقق تقدماً في الملفات العالقة؟ — معلومات مباشر
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!