هل يُنهي الاتفاق النفطي بين واشنطن وطهران التوترات أم يُطيل أمد الأزمة؟
أثار الإعلان عن مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً بين الولايات المتحدة وإيران، التي وُقعت في 17 يونيو، تفاؤلاً حذراً في الأسواق المالية، حيث سجلت أسعار خام “برنت” انخفاضاً بنسبة 4% إلى 83 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت مؤشرات “وول ستريت” إلى مستويات قياسية. لكن إلغاء المفاوضات الثنائية المقررة في سويسرا الجمعة أثار مخاوف من تعثر الاتفاق قبل أن يُثمر.
التحديات الواقعية تُلغي التفاؤل
رغم إعلان البيت الأبيض عن عبور أكثر من 12 مليون برميل من النفط عبر مضيق “هرمز” ليلة واحدة، ما يُعد أعلى مستوى منذ بدء النزاع، تظل المخزونات العالمية عند مستويات حرجة بسبب استهلاك مخزونات الطوارئ بمعدل 5.3 مليون برميل يومياً بين مارس ومايو. وتشير توقعات شركات مثل “كبلر” إلى أن استعادة 80% من تدفقات الطاقة قد تستغرق حتى نهاية الربع الثالث من 2026.
العقبات التقنية والجيوسياسية
تواجه إعادة فتح المضيق تحديات أبرزها خطر الألغام البحرية، ما يدفع شركات الشحن الكبرى مثل “ميرسك” إلى اتخاذ مواقف حذرة. كما تضررت البنية التحتية الحيوية مثل محطة “رأس لفان” للغاز الطبيعي المسال، مما يُعقّد استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة. إلى جانب ذلك، تفتقر الاتفاقية إلى آليات تنفيذ إلزامية، ما يُضعف ثقة الخبراء في استدامتها.
الكميات العالقة تُربك التوقعات
تُشير بيانات “كبلر” إلى وجود 93 مليون برميل من النفط غير الإيراني و72 مليون برميل من النفط الإيراني عالقة في الخليج، قد تدخل السوق حال تخفيف العقوبات. لكن المحللين يحذرون من أن الانخفاض الحاد في الأسعار غير واقعي قصيرة المدى بسبب بطء استئناف التدفقات الكاملة.
المصدر: هدنة للنفط أم فخ للأسواق؟ — أرقام
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!