ليستر سيتي: سقوط حاد من العرش إلى الدرجة الثالثة
في تحوّل دراماتيكي يعكس مخاطر سوء الإدارة المالية، تراجع نادي ليستر سيتي الإنجليزي من منصّة الدوري الممتاز إلى دوري الدرجة الثالثة خلال عقد واحد، رغم تحقيقه إنجازاً تاريخياً بفوزه بلقب البريميرليج عام 2016. وارتفعت إيرادات النادي إلى 129 مليون جنيه إسترليني (174.3 مليون دولار) في موسم الفوز بالبطولة، بدعم من عوائد بث تجاوزت 95 مليون إسترليني، لكن هذا النجاح المالي لم يُترجم إلى استدامة فنية.
الانحدار المالي والفنّي
ارتفعت فاتورة الأجور إلى 80 مليون إسترليني في موسم 2015-2016، مع إنفاق صافي 48 مليون إسترليني على التعاقدات، ما زاد الضغوط المالية. وبعد إقالة المدرب كلاوديو رانييري بعد تسعة أشهر من التتويج، دخل النادي دوامة تغييرات فنية شملت سبعة مدربين خلال ثلاث سنوات، رغم النجاحات المؤقتة تحت قيادة بريندان رودجرز.
الخسائر المتراكمة
تراجعت العوائد المالية بنسبة 90% مقارنة بموسم دوري الأبطال، حيث حصل النادي على 1.8 مليون إسترليني من كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2021، بينما جنت أندية مشاركة في دوري الأبطال أكثر من 20 مليون دولار دون تحقيق انتصارات. ووصلت خسائر النادي إلى 215 مليون إسترليني خلال ثلاث مواسم حتى 2022-2023، ما انتهك قواعد الربحية والاستدامة.
الانهيار الإداري
حادث تحطم مروحية عام 2018 الذي أودى بحياة المالك فيتشاي سريفادانابرابا خلق فراغاً إدارياً، رغم تولي ابنه أيياوات المسؤوليات. وفاقم من الأزمة خصم 6 نقاط في موسم 2025-2026 بسبب مخالفات مالية، ليهبط الفريق مرتين بين 2023 و2026. وتشبه هذه القصة تراجع نادي برو فيرتشيلي الإيطالي من السيطرة على الكرة إلى الدرجة الثالثة، مما يؤكد أن النجاح يتطلب إدارة رشيدة لا مجرد إنجازات فنية.
المصدر: الثعالب من القمة إلى الهاوية — أرقام
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!