هل تجاوزت الصين الحصار التكنولوجي عبر آلات EUV الحيوية؟
في سباق التفوق التكنولوجي العالمي، تتجه الأنظار إلى آلات الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV) التي تُعتبر العنصر الرئيسي في تصنيع الرقائق الإلكترونية المتقدمة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية. وسط اتهامات أمريكية جديدة حول احتمال وصول إحدى هذه الآلات إلى الصين، تتجلى التحديات الجيوسياسية المحيطة بسيطرة الغرب على هذه التكنولوجيا الحساسة.
تُعد شركة ASML الهولندية المُصنِّع الوحيد لآلات EUV، التي تُقدر قيمتها بعشرات الملايين للوحدة الواحدة، مع وجود 340 جهازاً في الخدمة عالمياً. منذ عام 2019، فرضت الولايات المتحدة قيوداً مشددة بالتعاون مع هولندا لمنع تصدير هذه الآلات إلى الصين، في محاولة لاحتوط تقدم بكين في مجال الذكاء الاصطناعي. لكن التوتر تصاعد مؤخراً بعد تحذيرات أمريكية تشير إلى احتمال اختراق هذا النظام.
نفت ASML الادعاءات بشكل قاطع، مشددة على أنها تمتلك رقابة صارمة على مواقع جميع آلات EUV، بما في ذلك الـ26 التي خرجت من الخدمة، مع إمكانية تركيبها أو صيانتها فقط عبر مهندسي الشركة. وأكدت عدم تصدير أي مكونات خاصة بهذه الأنظمة إلى الصين، رغم المطالبات المتكررة بوجود أدلة.
الحكومة الهولندية، بدورها، اعتبرت أن الاتهامات لا تستند إلى أدلة كافية للتحقيق، لكنها أعادت التأكيد على تطبيق نظام صارم لمراقبة الصادرات. في المقابل، تُظهر الخلافات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين تبايناً في الرؤى حول التعامل مع الصعود التكنولوجي الصيني، حيث ترى أوروبا أن الممارسات الأمريكية قد تُضر بمصالح شركاتها.
يُضاف إلى ذلك أن الضغوط على ASML قد تكون مرتبطة بمحاولات واشنطن لجذب الصناعات الحيوية إلى أراضيها، في ظل سعيها لإعادة بناء قدراتها المحلية في تصنيع الرقائق. تأتي هذه التطورات في وقت تُقدر فيه قيمة سوق الرقائق الإلكترونية المتقدمة بنحو 600 مليار دولار، مما يزيد من حدة المنافسة بين القوى الكبرى.
المصدر: هل كسرت الصين احتكار أخطر آلة في العالم؟ — أرقام
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!