مواعيد السوق الأمريكي بتوقيت السعودية
يُمثّل السوق الأمريكي الوجهة الاستثمارية الأولى للكثير من المستثمرين حول العالم، وينطبق ذلك بشكل خاص على المستثمر السعودي والخليجي الذي يبحث عن تنويع محفظته خارج الأسواق المحلية. ولأن الأسهم الأمريكية تُتداول في نيويورك بينما يعيش المستثمر في الرياض أو جدة أو الدمام، فإن فهم مواعيد السوق الأمريكي بتوقيت السعودية يصبح ضرورة عملية لا غنى عنها. فالجلسة الرئيسية للبورصة الأمريكية تبدأ عادةً في ساعات المساء بتوقيت المملكة، مما يعني أن المتداول السعودي يستطيع متابعة السوق بعد انتهاء يوم عمله، لكنه يحتاج إلى معرفة دقيقة بالتوقيتات حتى لا تفوته فرص مهمة أو يجد نفسه يتداول في أوقات شحيحة السيولة.
وبما أن كثيرًا من المستثمرين السعوديين يتداولون في أسواق متعددة تشمل الفوركس والأسهم والعقود الآجلة، فإن الربط بين مواعيد هذه الأسواق المختلفة يُسهّل تنظيم اليوم الاستثماري. فمن يتابع سوق العملات صباحًا قد يرغب في متابعة الأسهم الأمريكية مساءً، ولذلك يُنصح بالاطلاع على أوقات تداول الفوركس بتوقيت السعودية لفهم كيفية تكامل هذه الجلسات. إن إدراك العلاقة بين توقيتات الأسواق المختلفة يمنح المتداول رؤية أوضح لتدفق السيولة العالمية، ويساعده على اتخاذ قرارات مبنية على فهم حقيقي لديناميكيات السوق وليس على التخمين.
لمحة عن السوق الأمريكي والبورصات الرئيسية
عندما نتحدث عن السوق الأمريكي للأسهم، فإننا نشير بشكل أساسي إلى بورصتين رئيسيتين تستحوذان على الجزء الأكبر من حركة التداول. الأولى هي بورصة نيويورك (NYSE) التي تُعتبر أكبر بورصة في العالم من حيث القيمة السوقية للشركات المدرجة فيها، وتضم عمالقة الصناعة والقطاع المالي والطاقة. أما الثانية فهي بورصة ناسداك (Nasdaq) التي تشتهر باحتضان شركات التقنية الكبرى مثل أبل ومايكروسوفت وأمازون وغيرها من الأسماء التي باتت جزءًا من الحياة اليومية للناس حول العالم.
تعمل كلتا البورصتين وفق التوقيت الشرقي الأمريكي (Eastern Time – ET)، وهو التوقيت المعتمد في مدينة نيويورك حيث تقع مقراتهما. هذا التوقيت يختلف عن توقيت السعودية بعدد ساعات يتغير بين الشتاء والصيف بسبب نظام التوقيت الصيفي المُطبّق في الولايات المتحدة. ولذلك، فإن المستثمر السعودي الذي يريد متابعة السوق الأمريكي يحتاج إلى فهم هذا الفارق الزمني وكيفية تغيره خلال العام، وهو ما سنوضحه بالتفصيل في الأقسام التالية.
التوقيت الصيفي والشتوي في أمريكا وتأثيره على المستثمر السعودي
تطبّق الولايات المتحدة نظام التوقيت الصيفي (Daylight Saving Time – DST) الذي يقوم على تقديم الساعة ساعة واحدة في فصل الربيع وإرجاعها في فصل الخريف. يبدأ التوقيت الصيفي عادةً في الأحد الثاني من شهر مارس، وينتهي في الأحد الأول من شهر نوفمبر. خلال فترة التوقيت الصيفي، يكون التوقيت الشرقي الأمريكي متقدمًا بأربع ساعات عن التوقيت العالمي المنسق (UTC-4)، بينما يصبح متأخرًا بخمس ساعات (UTC-5) خلال فترة التوقيت الشتوي أو القياسي.
بالنسبة للمستثمر السعودي، فإن توقيت المملكة العربية السعودية ثابت على مدار العام عند (UTC+3) دون تطبيق نظام التوقيت الصيفي. وهذا يعني أن الفارق الزمني بين نيويورك والرياض يتغير خلال السنة. في فترة التوقيت الشتوي الأمريكي (من نوفمبر إلى مارس تقريبًا)، يكون الفارق ثماني ساعات، حيث تكون السعودية متقدمة على نيويورك بثماني ساعات. أما في فترة التوقيت الصيفي الأمريكي (من مارس إلى نوفمبر تقريبًا)، فيتقلص الفارق إلى سبع ساعات فقط.
هذا التغيير البسيط في الفارق الزمني له أثر عملي مباشر على جدول المتداول السعودي. ففي الصيف الأمريكي، تبدأ الجلسة الرئيسية مبكرًا بساعة واحدة بتوقيت السعودية مقارنة بالشتاء، مما قد يكون مناسبًا لمن يفضل التداول في ساعات مبكرة من المساء. وفي المقابل، خلال الشتاء الأمريكي، تتأخر بداية الجلسة مما يعني أن المتداول قد يضطر للسهر لفترة أطول إذا أراد متابعة كامل الجلسة حتى الإغلاق. لذا من المهم أن يضع المستثمر في حسبانه هذا التغيير الموسمي عند تخطيط جدوله اليومي.
مواعيد جلسات السوق الأمريكي بتوقيت السعودية
ينقسم يوم التداول في السوق الأمريكي إلى ثلاث جلسات رئيسية: جلسة ما قبل الافتتاح (Pre-Market)، والجلسة الرئيسية (Regular Session)، وجلسة ما بعد الإغلاق (After-Hours). لكل جلسة خصائصها من حيث السيولة وحجم التداول ونوعية المشاركين فيها. الجدول التالي يوضح مواعيد هذه الجلسات بتوقيت نيويورك (التوقيت الشرقي) وما يقابلها بتوقيت السعودية في كل من فترتي التوقيت الشتوي والصيفي الأمريكي:
| الجلسة | التوقيت بنيويورك (ET) | التوقيت بالسعودية (الشتاء الأمريكي) | التوقيت بالسعودية (الصيف الأمريكي) |
|---|---|---|---|
| ما قبل الافتتاح (Pre-Market) | 4:00 ص – 9:30 ص | 12:00 ظهرًا – 5:30 م | 11:00 ص – 4:30 م |
| الجلسة الرئيسية (Regular Session) | 9:30 ص – 4:00 م | 5:30 م – 12:00 منتصف الليل | 4:30 م – 11:00 م |
| ما بعد الإغلاق (After-Hours) | 4:00 م – 8:00 م | 12:00 منتصف الليل – 4:00 ص | 11:00 م – 3:00 ص |
كما يتضح من الجدول، فإن الجلسة الرئيسية للسوق الأمريكي تبدأ بتوقيت السعودية في ساعات المساء المتأخرة وتستمر حتى منتصف الليل تقريبًا في الشتاء، أو حتى الحادية عشرة مساءً في الصيف. هذا التوقيت يُعد ملائمًا نسبيًا للمستثمر السعودي الذي يعمل بدوام نهاري، إذ يستطيع تخصيص ساعات المساء لمتابعة السوق الأمريكي بعد الانتهاء من التزاماته اليومية.
أما جلسة ما قبل الافتتاح، فتتيح للمتداولين تنفيذ صفقات قبل بدء الجلسة الرئيسية، وهي فترة تشهد عادةً حجم تداول أقل وفروق سعرية (سبريد) أوسع. وتكتسب هذه الجلسة أهمية خاصة عند صدور أخبار مؤثرة أو نتائج مالية للشركات قبل افتتاح السوق. بالنسبة للمستثمر السعودي، تقع هذه الجلسة في فترة ما بعد الظهر، وهو وقت قد يكون مناسبًا للبعض لمتابعة ردود الفعل الأولية على الأخبار قبل انطلاق الجلسة الرئيسية.
جلسة ما بعد الإغلاق تمتد لأربع ساعات بعد انتهاء الجلسة الرئيسية، وتشهد كذلك سيولة محدودة مقارنة بالجلسة الأساسية. يلجأ إليها بعض المتداولين للتفاعل مع نتائج الشركات التي تُعلن بعد إغلاق السوق، لكنها تحمل مخاطر إضافية بسبب اتساع فروق الأسعار وقلة عمق السوق. بتوقيت السعودية، تقع هذه الجلسة في ساعات متأخرة من الليل وحتى الفجر، مما يجعلها غير عملية لكثير من المستثمرين الذين يفضلون الحصول على قسط كافٍ من النوم.
مواعيد السوق الأمريكي ضمن ساعات عمل الأسواق العالمية
لا يعمل السوق الأمريكي بمعزل عن بقية الأسواق المالية حول العالم، بل هو جزء من منظومة عالمية تتناوب فيها الجلسات على مدار الساعة تقريبًا. تبدأ دورة التداول اليومية من جلسة آسيا (طوكيو وسيدني وهونغ كونغ)، ثم تنتقل إلى جلسة أوروبا (لندن وفرانكفورت)، وأخيرًا جلسة أمريكا (نيويورك). لفهم أعمق لكيفية توزع ساعات عمل الأسواق المالية على مدار اليوم، من المفيد النظر إلى الصورة الكاملة وليس السوق الأمريكي فقط.
بالنسبة للمستثمر السعودي، فإن جلسة آسيا تبدأ في ساعات الصباح الباكر بتوقيت المملكة، بينما تنشط جلسة أوروبا في فترة ما بعد الظهر، وتبدأ جلسة أمريكا في المساء كما أوضحنا. هذا التوزيع الزمني يعني أن هناك فترات تداخل بين الجلسات، وهي الفترات التي تشهد عادةً أعلى مستويات السيولة والنشاط. فمثلًا، فترة التداخل بين جلسة لندن وجلسة نيويورك (والتي تقع بين الساعة 5:30 مساءً و8:30 مساءً بتوقيت السعودية تقريبًا في الشتاء) تُعد من أكثر الفترات نشاطًا في أسواق المال العالمية.
هذا الفهم الشامل لتوزع الجلسات يساعد المستثمر على اختيار الأوقات المناسبة للتداول بناءً على السوق الذي يستهدفه ونوع الأصول التي يتداول فيها. فمن يركز على الأسهم الأمريكية فقط قد لا يحتاج لمتابعة جلسة آسيا، لكنه يستفيد من معرفة كيف تؤثر أحداث الأسواق الأخرى على شهية المخاطرة العالمية التي تنعكس لاحقًا على وول ستريت.
العلاقة بين أوقات التداول وجودة فرص التنفيذ
ليست كل ساعات التداول متساوية من حيث جودة الفرص وسهولة التنفيذ. فخلال الجلسة الرئيسية للسوق الأمريكي، تتفاوت مستويات السيولة والتذبذب بشكل ملحوظ بين ساعات الافتتاح ومنتصف الجلسة وساعات الإغلاق. عادةً ما تشهد الدقائق الثلاثين الأولى بعد الافتتاح نشاطًا مكثفًا وتقلبات سعرية حادة، حيث يتفاعل المتداولون مع الأخبار التي صدرت خلال فترة ما قبل الافتتاح أو خلال الليل. هذه الفترة قد تكون مربحة للمتداولين المحترفين لكنها محفوفة بالمخاطر للمبتدئين.
في منتصف الجلسة (ما بين الساعة 8:30 مساءً و10:00 مساءً بتوقيت السعودية في فترة الصيف الأمريكي مثلًا)، يميل السوق إلى الهدوء النسبي مع انخفاض حجم التداول، وقد تتحرك الأسعار في نطاقات ضيقة. أما ساعة الإغلاق فتشهد عودة للنشاط مع قيام المؤسسات الكبرى بتعديل مراكزها وتنفيذ الأوامر المتراكمة. للتعمق أكثر في كيفية تأثير أوقات التداول على استراتيجيات التنفيذ وجودة الصفقات، يُنصح المتداول بدراسة أنماط السيولة والتذبذب في كل فترة.
بالنسبة للمستثمر السعودي، فإن فهم هذه الديناميكيات يساعده على اختيار الأوقات المناسبة وفق أسلوبه في التداول. فالمضارب اليومي (Day Trader) قد يفضل التركيز على ساعتي الافتتاح والإغلاق حيث الحركة الأكبر، بينما المستثمر طويل الأجل قد لا يهتم كثيرًا بتوقيت التنفيذ الدقيق طالما أنه يشتري بأسعار عادلة. المهم هو أن يكون القرار مبنيًا على وعي بطبيعة كل فترة وليس على العشوائية.
مقارنة بين جلسة طوكيو والسوق الأمريكي للمستثمر السعودي
يتساءل بعض المستثمرين عن إمكانية متابعة أسواق متعددة خلال اليوم، ومن أبرز المقارنات التي تُطرح هي بين جلسة طوكيو (الممثلة للأسواق الآسيوية) وجلسة نيويورك (الممثلة للسوق الأمريكي). من حيث التوقيت، تبدأ جلسة طوكيو في ساعات الصباح الباكر بتوقيت السعودية (حوالي الساعة 3:00 صباحًا في الشتاء) وتنتهي قبل الظهر، بينما تبدأ جلسة نيويورك في المساء كما أوضحنا. للاطلاع على تفاصيل جلسة طوكيو بتوقيت السعودية، يمكن مراجعة الدليل المخصص لذلك.
من الناحية العملية، يصعب على معظم المستثمرين السعوديين متابعة جلسة طوكيو بشكل منتظم لأنها تقع في ساعات النوم أو الفجر. في المقابل، تقع جلسة أمريكا في توقيت مريح نسبيًا (المساء وحتى منتصف الليل). لذلك، إذا كان المستثمر السعودي مضطرًا للاختيار بين التركيز على سوق واحد، فإن السوق الأمريكي يبقى الخيار الأكثر ملاءمة من حيث التوقيت، فضلًا عن كونه الأكبر والأكثر سيولة في العالم.
الجدول التالي يقدم مقارنة مبسطة بين الجلسات العالمية الرئيسية وتوقيتاتها التقريبية بالنسبة للمستثمر السعودي، مع تقييم مدى ملاءمة كل جلسة لمتابعة الأسهم الأمريكية:
| الجلسة | المنطقة الجغرافية | مثال على السوق | التوقيت التقريبي بالسعودية | ملائمة لمتابعة الأسهم الأمريكية |
|---|---|---|---|---|
| جلسة آسيا | آسيا والمحيط الهادئ | بورصة طوكيو | 3:00 ص – 9:00 ص | لا (السوق الأمريكي مغلق) |
| جلسة أوروبا | أوروبا | بورصة لندن | 11:00 ص – 7:30 م | جزئي (تداخل مع ما قبل الافتتاح) |
| جلسة أمريكا | أمريكا الشمالية | بورصة نيويورك | 5:30 م – 12:00 ص (شتاء) | نعم (الجلسة الرئيسية) |
يتضح من الجدول أن المستثمر السعودي الراغب في التركيز على الأسهم الأمريكية يجد أفضل الفرص في ساعات المساء بتوقيت المملكة. أما من يرغب في تنويع متابعته لتشمل أسواقًا أخرى، فيمكنه تخصيص أوقات مختلفة من اليوم لكل سوق وفق جدول منظم يراعي أولوياته وظروفه الشخصية.
العقود الآجلة الأمريكية ودورها في متابعة السوق قبل الافتتاح
تُعد العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية (مثل عقود S&P 500 الآجلة وعقود ناسداك الآجلة وعقود داو جونز الآجلة) أداة مهمة للمتداولين الذين يرغبون في استشراف اتجاه السوق قبل افتتاح الجلسة الرئيسية. تتداول هذه العقود على مدار ساعات أطول بكثير من الأسهم، حيث تفتح أسواق العقود الآجلة يوم الأحد مساءً بتوقيت نيويورك وتستمر حتى إغلاق يوم الجمعة، مع فترات توقف قصيرة يوميًا.
بالنسبة للمستثمر السعودي، تُتيح متابعة العقود الآجلة الأمريكية إمكانية قراءة نبض السوق في أي وقت تقريبًا، بما في ذلك ساعات الصباح والظهيرة بتوقيت المملكة عندما يكون سوق الأسهم الأمريكي مغلقًا. فإذا شهدت العقود الآجلة ارتفاعًا قويًا خلال ساعات ما قبل الافتتاح، فقد يُشير ذلك إلى توقعات إيجابية للجلسة القادمة. والعكس صحيح في حالة الهبوط الحاد للعقود الآجلة الذي قد يُنذر بافتتاح سلبي للسوق.
لكن يجب التنبيه إلى أن حركة العقود الآجلة قبل الافتتاح لا تضمن بالضرورة أن يسير السوق في الاتجاه ذاته بعد الافتتاح. فأحيانًا تنقلب الأمور عند صدور بيانات اقتصادية مفاجئة أو تطورات جيوسياسية. لذا ينبغي التعامل مع إشارات العقود الآجلة باعتبارها مؤشرًا استرشاديًا وليس تنبؤًا مضمونًا. المستثمر الحصيف يستخدم هذه المعلومات ضمن منظومة أوسع من التحليل ولا يعتمد عليها وحدها في اتخاذ قراراته.
كيف يستفيد المستثمر السعودي من معرفة مواعيد السوق الأمريكي؟
إن الفهم الدقيق لمواعيد السوق الأمريكي بتوقيت السعودية يمنح المستثمر عدة مزايا عملية تنعكس على جودة تجربته الاستثمارية. أولى هذه المزايا هي القدرة على تنظيم اليوم بشكل فعّال، بحيث يُخصص المستثمر وقتًا محددًا للمتابعة والتحليل دون أن يتعارض ذلك مع عمله أو التزاماته الأسرية. فمعرفة أن الجلسة الرئيسية تبدأ في الخامسة والنصف مساءً (شتاءً) أو الرابعة والنصف (صيفًا) تسمح بالتخطيط المسبق للجدول اليومي.
الميزة الثانية تتعلق بتجنب التداول في أوقات السيولة الضعيفة. فالمستثمر الذي يعرف أن جلسة ما بعد الإغلاق تتسم بفروق سعرية واسعة وعمق سوق محدود قد يقرر تأجيل صفقاته إلى الجلسة الرئيسية من اليوم التالي بدلًا من المخاطرة بتنفيذ سيئ في ساعات متأخرة من الليل. هذا النوع من الانضباط قد يوفر على المتداول تكاليف خفية ناتجة عن الانزلاق السعري (Slippage) أو اتساع السبريد.
الميزة الثالثة هي ملاءمة الاستراتيجية للتوقيت المتاح. فالمستثمر الذي لا يستطيع السهر حتى منتصف الليل قد يجد أن أسلوب التداول المتأرجح (Swing Trading) أنسب له من المضاربة اليومية، لأنه لا يتطلب متابعة لحظية للسوق. في المقابل، من يملك المرونة في جدوله قد يستفيد من المضاربة على تحركات الأسعار خلال ساعات الافتتاح والإغلاق. المفتاح هو اختيار الأسلوب الذي يتوافق مع الوقت المتاح والقدرة على المتابعة.
اختيار وسيط مناسب للتداول في السوق الأمريكي
بعد أن أصبحت مواعيد السوق الأمريكي بتوقيت السعودية واضحة، تأتي الخطوة التالية وهي اختيار الوسيط المناسب الذي يُتيح الوصول إلى هذا السوق. يبحث المستثمر السعودي عادةً عن وسيط يوفر منصة تداول موثوقة، وتنفيذًا سريعًا للأوامر، وعمولات تنافسية، إضافة إلى دعم فني يراعي اختلاف التوقيت. كما أن توفر خيارات إيداع وسحب مناسبة للمنطقة يُعد عاملًا مهمًا في سهولة إدارة الحساب.
عند البحث عن وسيط، يُنصح بالتأكد من أنه مرخص من جهات رقابية معترف بها، وأن لديه سجلًا جيدًا في خدمة العملاء. كذلك من المفيد مقارنة الرسوم والعمولات بين عدة وسطاء قبل اتخاذ القرار. للمستثمر الراغب في استعراض خيارات متعددة، يمكن الاطلاع على قائمة أفضل شركات تداول الأسهم الأمريكية التي تُقيّم الوسطاء وفق معايير موضوعية تشمل الترخيص والتكاليف وجودة المنصة.
أسئلة شائعة حول مواعيد السوق الأمريكي بتوقيت السعودية
ما هي مواعيد افتتاح وإغلاق السوق الأمريكي بتوقيت السعودية؟ تفتح الجلسة الرئيسية للسوق الأمريكي (بورصة نيويورك وناسداك) الساعة 9:30 صباحًا بتوقيت نيويورك وتغلق الساعة 4:00 مساءً. بتوقيت السعودية، يعادل ذلك من 5:30 مساءً حتى منتصف الليل خلال فترة التوقيت الشتوي الأمريكي، ومن 4:30 مساءً حتى 11:00 مساءً خلال فترة التوقيت الصيفي الأمريكي. الفارق ناتج عن تطبيق نظام التوقيت الصيفي في أمريكا وعدم تطبيقه في السعودية.
هل يمكن التداول خارج الجلسة الرئيسية؟ نعم، توفر بعض منصات التداول إمكانية التداول في جلستي ما قبل الافتتاح (Pre-Market) وما بعد الإغلاق (After-Hours). لكن هذه الجلسات تتسم بسيولة أقل وفروق سعرية أوسع، مما يعني أن المخاطر فيها أعلى. يُنصح المبتدئون بالتركيز على الجلسة الرئيسية حيث السيولة أفضل وتنفيذ الأوامر أكثر كفاءة.
ماذا عن العقود الآجلة الأمريكية بتوقيت السعودية؟ تتداول العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية على مدار ساعات أطول، وتبدأ عادةً مساء الأحد بتوقيت نيويورك وتستمر حتى مساء الجمعة مع فترات توقف يومية قصيرة. هذا يعني أن المستثمر السعودي يستطيع متابعة حركة العقود الآجلة في أي وقت تقريبًا، بما في ذلك صباحًا بتوقيت المملكة عندما يكون سوق الأسهم مغلقًا.
هل تناسب مواعيد السوق الأمريكي الموظف بدوام كامل في السعودية؟ نعم إلى حد كبير. بما أن الجلسة الرئيسية تقع في ساعات المساء بتوقيت السعودية، يستطيع الموظف متابعة السوق بعد انتهاء دوامه. لكن السهر حتى منتصف الليل أو ما بعده قد لا يكون مناسبًا للجميع، لذا يُفضل البعض التركيز على ساعات الافتتاح فقط أو تبني أسلوب استثماري لا يتطلب متابعة لحظية.
كيف أعرف متى يتغير الفارق الزمني بين السعودية وأمريكا؟ يتغير الفارق عند بدء وانتهاء التوقيت الصيفي في أمريكا. يبدأ التوقيت الصيفي في الأحد الثاني من مارس (حيث يتقدم التوقيت الأمريكي ساعة واحدة ويصبح الفارق 7 ساعات)، وينتهي في الأحد الأول من نوفمبر (حيث يعود الفارق إلى 8 ساعات). يُنصح بمتابعة هذه التواريخ سنويًا لتعديل جدول المتابعة.
ملخص مواعيد السوق الأمريكي
يُشكّل فهم مواعيد السوق الأمريكي بتوقيت السعودية ركيزة أساسية لكل مستثمر سعودي أو خليجي يطمح للمشاركة في أكبر سوق مالي في العالم. فمعرفة متى تبدأ الجلسة الرئيسية ومتى تنتهي، وكيف يتغير التوقيت بين الشتاء والصيف، وما هي خصائص كل فترة من فترات التداول، كل ذلك يُمكّن المستثمر من التخطيط السليم وتجنب الأخطاء الناتجة عن العشوائية أو سوء التوقيت.
إن الانضباط في إدارة الوقت لا يقل أهمية عن الانضباط في إدارة رأس المال واختيار الأسهم. فالمتداول الذي يعرف حدوده الزمنية ويختار أسلوبًا يتوافق معها يكون في وضع أفضل من ذلك الذي يحاول متابعة كل شيء طوال الوقت وينتهي به الأمر مرهقًا وغير قادر على اتخاذ قرارات رشيدة. نأمل أن يكون هذا الدليل قد قدّم صورة واضحة ومفصّلة تساعد المستثمر السعودي على تنظيم علاقته بالسوق الأمريكي بشكل احترافي ومستدام.
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!