سوق التداول السعودي ومنصة تداول السعودية دليل شامل للمستثمر الفردي
يمثل سوق التداول السعودي البوابة الرئيسية للاستثمار في الشركات المدرجة داخل المملكة العربية السعودية، وحين يبحث المستثمر عن عبارة “تداول السعودية” فهو غالبا يقصد الدخول الى هذا السوق الذي يضم اكبر الشركات السعودية من قطاعات متنوعة مثل البنوك والبتروكيماويات والاتصالات والتجزئة. ويندرج سوق التداول السعودي ضمن منظومة اوسع هي سوق الاسهم السعودية التي تشمل ايضا سوق نمو للشركات الناشئة وصناديق الاستثمار العقارية المتداولة وغيرها من الادوات المالية. وتركز هذه الصفحة على شرح طبيعة السوق الرئيسي ومنصة تداول السعودية كبنية تحتية تنظم عمليات البيع والشراء بين المستثمرين.
قبل الدخول الفعلي الى التداول السعودي من المهم ان يمتلك المستثمر فهما جيدا لاساسيات الاسهم وكيفية عمل الاسواق المالية بشكل عام. فالسوق السعودي رغم تنظيمه الجيد يحتوي على مخاطر حقيقية قد تؤدي الى خسائر مالية اذا دخل المستثمر بدون معرفة كافية. ويمكن الرجوع الى دليل المبتدئين للاستثمار في الاسهم قبل اتخاذ اي قرار تداول في السوق السعودي، حيث يوفر هذا الدليل شرحا للمفاهيم الاساسية مثل العرض والطلب وقراءة القوائم المالية وفهم مؤشرات التقييم.
ما هي تداول السعودية وما هو سوق التداول السعودي
يخلط كثير من المستثمرين الجدد بين مفهومين مختلفين عند الحديث عن التداول في السعودية. المفهوم الاول هو شركة تداول السعودية وهي الشركة المشغلة للسوق المالية السعودية، وتقوم بدور البنية التحتية التي تنظم عمليات التداول وتوفر الانظمة الالكترونية لتنفيذ اوامر البيع والشراء. اما المفهوم الثاني فهو سوق التداول السعودي نفسه وهو المكان الافتراضي الذي تلتقي فيه عروض البائعين وطلبات المشترين على اسهم الشركات المدرجة.
تاسست شركة السوق المالية السعودية تداول في عام 2007 كشركة مساهمة مقفلة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، ثم تحولت لاحقا الى شركة قابضة وادرجت اسهمها في السوق نفسه. وتدير الشركة منصة تداول السعودية التي تستقبل يوميا ملايين الاوامر من المستثمرين الافراد والمؤسسات، وتعمل على مطابقة هذه الاوامر وتنفيذها وفق قواعد السوق.
عند زيارة موقع التداول السعودي الرسمي يمكن للمستثمر الاطلاع على قوائم الشركات المدرجة ومتابعة اسعار الاسهم بشكل لحظي ومراجعة الاعلانات والافصاحات الصادرة عن الشركات. لكن تنفيذ عمليات الشراء والبيع لا يتم مباشرة عبر موقع تداول بل يتم عبر وسطاء مرخصين يربطون حسابات المستثمرين بالسوق.
يضم سوق الاسهم السعودي مئات الشركات من قطاعات متعددة، ويقاس اداء السوق بشكل رئيسي عبر مؤشر تاسي الذي يعكس حركة اسعار الاسهم المدرجة مرجحة بالقيمة السوقية. وحين يرتفع مؤشر تاسي فهذا يعني ان القيمة الاجمالية للسوق في ازدياد، والعكس صحيح عند انخفاضه.
اوقات التداول في السوق السعودي وانواع الجلسات
يعمل سوق التداول السعودي وفق جدول زمني محدد يتضمن عدة جلسات خلال اليوم الواحد. وفهم اوقات تداول الاسهم السعودية مهم للمستثمر لان توقيت ادخال الاوامر يؤثر على طريقة تنفيذها وعلى السعر الذي يحصل عليه.
تبدا جلسة ما قبل الافتتاح في الصباح الباكر وتستمر لفترة قصيرة يتم خلالها تجميع اوامر البيع والشراء دون تنفيذها، ثم يحدد النظام سعر الافتتاح بناء على نقطة التوازن بين العرض والطلب. بعدها تبدا جلسة التداول المستمر وهي الجلسة الرئيسية التي تنفذ خلالها معظم الصفقات، حيث يتغير السعر باستمرار بناء على الاوامر الواردة. وفي نهاية اليوم تاتي جلسة ما قبل الاغلاق ثم جلسة التداول على سعر الاغلاق التي تحدد السعر النهائي لكل سهم.
يعمل السوق من الاحد الى الخميس ويغلق في ايام الجمعة والسبت والاعياد الرسمية. وتختلف اوقات التداول قليلا خلال شهر رمضان حيث تقلص ساعات العمل. والجدول التالي يوضح المعلومات الاساسية عن منصة تداول السعودية واوقات الجلسات بشكل تقريبي لاغراض تعليمية:
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| اسم السوق الرئيسي | السوق المالية السعودية تداول |
| المؤشر الرئيسي | مؤشر تاسي TASI |
| الجهة المنظمة | هيئة السوق المالية |
| العملة المستخدمة | الريال السعودي |
| جلسة ما قبل الافتتاح | 9:30 صباحا الى 10:00 صباحا |
| جلسة التداول المستمر | 10:00 صباحا الى 3:00 مساء |
| جلسة ما قبل الاغلاق | 3:00 مساء الى 3:10 مساء |
| جلسة التداول على سعر الاغلاق | 3:10 مساء الى 3:20 مساء |
تجدر الاشارة الى ان هذه الاوقات تقريبية وقد تتغير بناء على قرارات هيئة السوق المالية، لذلك ينصح المستثمر بمراجعة الموقع الرسمي للسوق للتاكد من الاوقات المحدثة.
كيف تدخل الى سوق التداول السعودي عمليا
لا يستطيع المستثمر الفردي فتح حساب مباشرة في منصة تداول السعودية، بل يحتاج الى المرور عبر وسيط مالي مرخص من هيئة السوق المالية. هذا الوسيط يكون عادة بنكا سعوديا او شركة وساطة متخصصة، ويقوم بفتح حساب استثماري للعميل وربطه بالسوق.
تبدا رحلة المستثمر باختيار الوسيط المناسب بناء على عدة معايير منها رسوم التداول في السوق السعودي التي يفرضها الوسيط وجودة منصة التداول الالكترونية التي يوفرها ومستوى خدمة العملاء والدعم الفني. بعد اختيار الوسيط يتقدم المستثمر بطلب فتح حساب استثماري ويقدم المستندات المطلوبة مثل الهوية الوطنية او الاقامة والعنوان الوطني.
بعد فتح الحساب والموافقة عليه يحول المستثمر الاموال الى حسابه الاستثماري ثم يبدا بتصفح الاسهم المتاحة عبر منصة الوسيط. عند اختيار سهم معين يدخل المستثمر امر شراء يحدد فيه عدد الاسهم والسعر المرغوب، ثم يرسل الامر الى السوق عبر نظام الوسيط. اذا توافق الامر مع عرض بيع متاح ينفذ الصفقة فورا، واذا لم يتوافق يبقى الامر معلقا حتى يتوفر سعر مناسب او تنتهي صلاحيته.
للدخول فعليا الى سوق التداول السعودي تحتاج الى وسيط مرخص، ويمكنك مراجعة افضل شركات التداول في السعودية لاختيار الجهة المناسبة لفتح حساب استثماري. ويجب التاكد من ان الوسيط مرخص فعلا من هيئة السوق المالية السعودية قبل ايداع اي اموال.
انواع الاسهم داخل سوق التداول السعودي
يتنوع سوق الاسهم السعودية من حيث طبيعة الشركات المدرجة واستراتيجياتها، ويمكن تصنيف الاسهم بعدة طرق تساعد المستثمر على اختيار ما يناسب اهدافه. وفهم هذه الانواع مهم قبل الدخول الى التداول السعودية لان كل نوع يحمل خصائص مختلفة من حيث العائد والمخاطر.
النوع الاول هو اسهم التوزيعات وهي اسهم شركات مستقرة تحقق ارباحا منتظمة وتوزع جزءا منها على المساهمين بشكل دوري. هذا النوع يناسب المستثمر الذي يبحث عن دخل نقدي مستمر من استثماراته ولا يريد الاعتماد فقط على ارتفاع سعر السهم. وتتميز اسهم التوزيعات في السوق السعودي بانها غالبا من القطاعات الدفاعية مثل البنوك والاتصالات. يمكن الاطلاع على قائمة افضل اسهم التوزيعات في السوق السعودي لمن يفضل التركيز على الدخل النقدي من الارباح.
النوع الثاني هو اسهم النمو وهي اسهم شركات تركز على التوسع وزيادة حصتها السوقية بدلا من توزيع الارباح. هذه الشركات تعيد استثمار ارباحها في التطوير والتوسع، ويتوقع المستثمرون فيها ان يرتفع سعر السهم بشكل كبير مع نمو الشركة. لكن هذا النوع يحمل مخاطر اعلى لان توقعات النمو قد لا تتحقق.
النوع الثالث هو الاسهم المضاربية وهي اسهم تتحرك بشكل كبير صعودا وهبوطا خلال فترات قصيرة. يدخل بعض المتداولين هذه الاسهم بهدف تحقيق ارباح سريعة من تقلبات السعر، لكن هذا الاسلوب يحمل مخاطر عالية جدا وقد يؤدي الى خسائر كبيرة خاصة للمبتدئين. ولا ينصح بهذا النوع الا لمن يمتلك خبرة كافية ورأس مال يتحمل خسارته.
الجدول التالي يقارن بين انواع المستثمرين واساليبهم في التعامل مع سوق التداول السعودي:
| نوع المستثمر | الهدف من الاستثمار | نوع الاسهم المفضلة | الحساسية لتقلبات السوق | الملاءمة لسوق التداول السعودي |
|---|---|---|---|---|
| مستثمر الدخل | الحصول على توزيعات نقدية منتظمة | اسهم التوزيعات من البنوك والاتصالات | منخفضة نسبيا | مناسب جدا لوجود شركات توزيعات كبيرة |
| مستثمر النمو | زيادة راس المال على المدى الطويل | اسهم شركات التوسع والتقنية | متوسطة الى مرتفعة | مناسب مع وجود فرص نمو في قطاعات جديدة |
| المتداول قصير الاجل | ارباح سريعة من تقلبات الاسعار | اسهم مضاربية عالية التذبذب | مرتفعة جدا | يحتاج خبرة عالية ورقابة مستمرة |
الاستثمار بعيد المدى في سوق التداول السعودي
يختلف الاستثمار طويل الاجل عن المضاربة اليومية في الفلسفة والاهداف والادوات. المستثمر طويل الاجل يبني محفظة من اسهم شركات قوية ويحتفظ بها لسنوات، مراهنا على نمو هذه الشركات وزيادة قيمتها مع الوقت. هذا الاسلوب يقلل من تاثير التقلبات اليومية ويستفيد من قوة العوائد المركبة على المدى الطويل.
عند بناء محفظة استثمارية في سوق الاسهم السعودية ينصح بالتنويع بين عدة قطاعات لتقليل المخاطر. فلو ركز المستثمر كل امواله في قطاع واحد وتعرض هذا القطاع لازمة فستتضرر المحفظة بالكامل. اما التنويع فيوزع المخاطر ويجعل اداء المحفظة اكثر استقرارا.
يحتاج المستثمر طويل الاجل الى البحث الجيد قبل اختيار الاسهم، ويشمل ذلك دراسة القوائم المالية للشركة ومعرفة نسب الربحية والمديونية ومقارنتها مع شركات القطاع. كما يجب متابعة اخبار الشركة وخططها التوسعية وقرارات مجلس ادارتها. ومن يريد بناء محفظة طويلة الاجل يمكنه مقارنة الشركات في صفحة افضل اسهم للاستثمار في السوق السعودي.
من المهم ايضا ان يحدد المستثمر مبلغا يستطيع الاستغناء عنه لفترة طويلة، لان الاستثمار في الاسهم يحتاج صبرا وقد تمر فترات هبوط تستمر شهورا او حتى سنوات قبل ان يعود السوق للارتفاع. البيع اثناء الهبوط بدافع الخوف هو من اكثر الاخطاء شيوعا بين المستثمرين.
المخاطر في سوق التداول السعودي ودروس من انهيار 2006
لا يوجد استثمار بدون مخاطر، وسوق التداول السعودي ليس استثناء من هذه القاعدة. يتعرض المستثمر في الاسهم لعدة انواع من المخاطر منها مخاطر السوق الناتجة عن تقلبات الاسعار العامة، ومخاطر الشركة الناتجة عن مشاكل خاصة بشركة معينة، ومخاطر السيولة اذا احتاج المستثمر لبيع اسهمه بسرعة ولم يجد مشتريا بسعر مناسب.
يقدم تاريخ سوق الاسهم السعودية درسا مهما في فهم المخاطر من خلال ما حدث في عام 2006. في تلك الفترة شهد السوق ارتفاعات كبيرة جدا غذتها موجة من التفاؤل المفرط والمضاربات العشوائية، حيث دخل كثير من الناس السوق بدون معرفة كافية وبعضهم اقترض اموالا للمضاربة. ثم جاء الانهيار وفقد السوق نسبة كبيرة من قيمته في فترة قصيرة، وخسر كثيرون مدخراتهم.
تفاصيل اوسع عن ما حدث في انهيار السوق السعودي 2006 تساعد المستثمر على تقييم المخاطر بشكل افضل وفهم كيف يمكن ان تتحول الاسواق بسرعة من الصعود الى الهبوط. الدرس الاهم من تلك التجربة هو ان المضاربة بدون معرفة والاقتراض للاستثمار في الاسهم قد يؤديان الى كوارث مالية.
تشمل المخاطر الاخرى في التداول السعودي مخاطر تقلبات اسعار النفط لان الاقتصاد السعودي يعتمد بشكل كبير على النفط، ومخاطر تغير الانظمة والقوانين، ومخاطر التضخم التي تؤثر على القيمة الحقيقية للعوائد. لذلك ينصح المستثمر بعدم وضع كل مدخراته في الاسهم والاحتفاظ بسيولة طوارئ كافية.
رسوم التداول في السوق السعودي
يتحمل المستثمر عند التداول في سوق الاسهم السعودية عدة انواع من الرسوم والتكاليف التي يجب اخذها في الاعتبار عند حساب العوائد الحقيقية. وتنقسم هذه الرسوم بين رسوم تفرضها السوق ورسوم يفرضها الوسيط.
تفرض شركة تداول السعودية رسوما على كل عملية بيع او شراء تحسب كنسبة من قيمة الصفقة. كما تفرض هيئة السوق المالية رسوما اضافية. هذه الرسوم تخصم تلقائيا عند تنفيذ الصفقة ولا يحتاج المستثمر لدفعها بشكل منفصل.
اما الوسيط فيفرض عمولة على كل صفقة وهي المصدر الرئيسي لدخله من خدمات الوساطة. تختلف هذه العمولة من وسيط لاخر وقد تتفاوت بناء على حجم التداول. بعض الوسطاء يقدمون عمولات مخفضة للمتداولين النشطين او لمن يحتفظون برصيد كبير في حساباتهم.
يجب على المستثمر المقارنة بين عدة وسطاء قبل فتح الحساب لان فرق العمولات قد يصبح مبلغا كبيرا مع كثرة الصفقات. كما يجب السؤال عن اي رسوم اخرى مثل رسوم الاشتراك الشهري في منصة التداول او رسوم التحويل او رسوم اغلاق الحساب.
الجانب النظامي والشرعي للتداول في السعودية
يعمل سوق التداول السعودي تحت رقابة هيئة السوق المالية التي تعتبر الجهة المنظمة الرئيسية للسوق. تصدر الهيئة اللوائح والقواعد التي تحكم عمليات التداول وتراقب التزام الشركات المدرجة والوسطاء بهذه القواعد. كما تحقق في المخالفات وتفرض العقوبات على المخالفين.
من اهم الانظمة في السوق نظام الافصاح الذي يلزم الشركات المدرجة باعلان اي معلومات جوهرية قد تؤثر على اسعار اسهمها. هذا يشمل الاعلان عن النتائج المالية والعقود الكبيرة والتغييرات في الادارة وغيرها. يهدف هذا النظام الى ضمان حصول جميع المستثمرين على المعلومات بشكل متساو ومنع التداول بناء على معلومات داخلية.
من الجوانب المهمة ايضا للمستثمر السعودي والخليجي موضوع التوافق مع الضوابط الشرعية. بعض المستثمرين يفضلون الاستثمار فقط في اسهم الشركات التي يعتبرها العلماء متوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية. وتوجد عدة هيئات شرعية تصدر قوائم بالاسهم المتوافقة وغير المتوافقة بناء على معايير معينة تتعلق بنشاط الشركة ونسب المديونية وغيرها.
لمن يهتم بالجانب الشرعي يمكن مراجعة ملف حكم التداول في السعودية لمعرفة الاطر العامة قبل الدخول الى سوق التداول السعودي. وتجدر الاشارة الى ان الموقف من بعض الشركات قد يختلف بين هيئة شرعية واخرى، لذلك ينصح المستثمر باستشارة جهة موثوقة اذا كان هذا الجانب مهما له.
كيفية التداول في السوق السعودي للمقيمين والاجانب
فتح سوق التداول السعودي ابوابه للمستثمرين الاجانب المؤهلين في عام 2015 ضمن برنامج المستثمر الاجنبي المؤهل. يسمح هذا البرنامج للمؤسسات الاستثمارية الاجنبية التي تستوفي شروطا معينة بالاستثمار المباشر في الاسهم السعودية. لاحقا توسعت قواعد الاستثمار الاجنبي وتم تخفيف بعض الشروط لجذب مزيد من الاستثمارات.
بالنسبة للمقيمين في المملكة من الجنسيات الاخرى يمكنهم عادة فتح حسابات استثمارية لدى الوسطاء المرخصين والتداول في السوق بشكل مشابه للمواطنين السعوديين. الشروط والمتطلبات قد تختلف قليلا من وسيط لاخر، لذلك ينصح بالتواصل مع الوسيط مباشرة للاستفسار عن المستندات المطلوبة.
اما المستثمرون الخليجيون من دول مجلس التعاون فيتمتعون بمعاملة مشابهة للسعوديين في كثير من الجوانب بناء على اتفاقيات التعاون بين دول المجلس. يمكنهم فتح حسابات وشراء اسهم في معظم الشركات المدرجة.
توجد ايضا طرق غير مباشرة للاستثمار في سوق الاسهم السعودية مثل صناديق الاستثمار المتداولة ETF التي تتبع مؤشر تاسي او قطاعات معينة منه. هذه الصناديق تتيح للمستثمر التعرض للسوق السعودي بدون الحاجة لاختيار اسهم فردية.
مؤشر تاسي ومؤشرات السوق الاخرى
يمثل مؤشر تاسي المقياس الرئيسي لاداء سوق التداول السعودي، وهو مؤشر مرجح بالقيمة السوقية يضم جميع الشركات المدرجة في السوق الرئيسي. عندما ترتفع اسعار الاسهم الكبيرة مثل ارامكو والراجحي يرتفع المؤشر بشكل ملحوظ نظرا لثقلها الكبير في حسابه.
الى جانب مؤشر تاسي توجد مؤشرات قطاعية تقيس اداء كل قطاع على حدة مثل مؤشر قطاع البنوك ومؤشر قطاع البتروكيماويات ومؤشر قطاع الاتصالات. هذه المؤشرات تساعد المستثمر على تتبع اداء القطاع الذي يهتم به ومقارنته مع اداء السوق ككل.
يوجد ايضا مؤشر نمو الذي يقيس اداء سوق نمو المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة. هذا السوق يتيح للشركات الناشئة جمع راس المال من المستثمرين ويوفر للمستثمرين فرصة الاستثمار في شركات في مراحل نمو مبكرة، مع ادراك ان المخاطر اعلى من السوق الرئيسي.
متابعة المؤشرات مهمة للمستثمر لفهم الاتجاه العام للسوق، لكن يجب عدم الاعتماد عليها فقط في قرارات الاستثمار. فقد يرتفع المؤشر بينما تنخفض اسهم معينة والعكس صحيح. التحليل الفردي لكل شركة يبقى ضروريا.
نصائح للمستثمر الجديد في سوق التداول السعودي
الدخول الى سوق التداول السعودي يحتاج تحضيرا جيدا وتوقعات واقعية. من اهم النصائح للمستثمر الجديد ان يبدا بمبلغ صغير يستطيع تحمل خسارته بالكامل دون ان يؤثر ذلك على حياته. هذا يتيح له التعلم من الاخطاء بدون عواقب مالية كبيرة.
من المهم ايضا تجنب الاستماع للشائعات والتوصيات العشوائية في مجموعات التواصل الاجتماعي. كثير من هذه التوصيات تاتي من اشخاص غير مؤهلين او حتى من متلاعبين يريدون رفع سعر سهم يملكونه ثم بيعه. يجب على المستثمر الاعتماد على بحثه الخاص وفهمه للشركة قبل الشراء.
تنويع المحفظة مهم لتقليل المخاطر، فلا يضع المستثمر كل امواله في سهم واحد او قطاع واحد. كذلك يجب تحديد استراتيجية واضحة والالتزام بها بدلا من التصرف بناء على العواطف. البيع بدافع الخوف اثناء الهبوط والشراء بدافع الطمع اثناء الارتفاع من اكثر الاخطاء شيوعا.
متابعة اخبار الشركات والاعلانات الرسمية مهمة لان هذه المعلومات تؤثر على اسعار الاسهم. موقع تداول السعودي الرسمي ينشر جميع اعلانات الشركات ويمكن الاشتراك في التنبيهات لمتابعة اسهم معينة.
اسئلة شائعة حول سوق التداول السعودي ومنصة تداول السعودية
ما الفرق بين سوق الاسهم السعودي ومنصة تداول السعودية
سوق الاسهم السعودي هو المكان الافتراضي الذي تتداول فيه اسهم الشركات المدرجة، اما منصة تداول السعودية فهي البنية التحتية التقنية والتشغيلية التي تدير هذا السوق وتنظم عمليات البيع والشراء. يمكن تشبيه الامر بالفرق بين السوق كمفهوم وبين المبنى او المنصة التي يتم فيها البيع والشراء.
هل يمكن للاجنبي او المقيم التداول في السوق السعودي
نعم يمكن للمقيمين في المملكة فتح حسابات استثمارية والتداول في السوق. اما الاجانب غير المقيمين فيمكنهم الاستثمار عبر برنامج المستثمر الاجنبي المؤهل اذا استوفوا الشروط، او بشكل غير مباشر عبر صناديق الاستثمار والاتفاقيات الخاصة. الشروط تختلف حسب نوع المستثمر وجنسيته.
كيف يتم احتساب رسوم التداول في السوق السعودي
تحسب الرسوم كنسبة مئوية من قيمة كل صفقة وتشمل رسوم السوق ورسوم الهيئة وعمولة الوسيط. تخصم هذه الرسوم تلقائيا عند تنفيذ الصفقة. النسبة الاجمالية تختلف حسب الوسيط المستخدم، لذلك ينصح بمقارنة العمولات قبل اختيار الوسيط.
ما هي المخاطر الاساسية في تداول الاسهم السعودية
تشمل المخاطر الرئيسية تقلبات اسعار الاسهم التي قد تؤدي الى خسائر مالية، ومخاطر الشركات الفردية اذا تعرضت لمشاكل، ومخاطر السوق الكلية المرتبطة بالاقتصاد السعودي واسعار النفط، ومخاطر السيولة خاصة في الاسهم الصغيرة. التنويع والبحث الجيد يساعدان في تقليل هذه المخاطر لكن لا يلغيانها.
ما هو الحد الادنى للاستثمار في سوق التداول السعودي
لا يوجد حد ادنى رسمي للاستثمار في السوق، لكن عمليا يحتاج المستثمر مبلغا كافيا لشراء سهم واحد على الاقل من الشركة التي يريدها. بعض الوسطاء قد يشترطون حدا ادنى لفتح الحساب. ينصح بالبدء بمبلغ يكفي للتنويع بين عدة اسهم لتقليل المخاطر.
ملخص مقال تداول السعودية
يشكل سوق التداول السعودي فرصة حقيقية للمستثمر السعودي والخليجي للمشاركة في نمو الشركات الكبرى في المنطقة والاستفادة من توزيعات الارباح وارتفاع الاسعار. لكن هذه الفرصة تاتي مع مسؤولية التعلم والفهم الجيد قبل المخاطرة بالاموال.
تعمل منصة تداول السعودية كجسر بين المستثمرين والشركات المدرجة، وتوفر بنية تحتية منظمة وشفافة تحت رقابة هيئة السوق المالية. لكن دخول هذا السوق يتطلب اختيار وسيط مرخص موثوق وفهم اوقات التداول ورسومه ومخاطره.
الدروس المستفادة من تاريخ السوق خاصة انهيار 2006 تؤكد اهمية الاستثمار بوعي وتجنب المضاربة العشوائية والاقتراض للتداول. سوق التداول السعودي يمكن ان يكون اداة لبناء الثروة على المدى الطويل لمن يتعامل معه بحكمة وصبر ومعرفة.
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!