الصين تراهن على التكنولوجيا لقيادة المستقبل
وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو الاقتصادي، تتجه الصين نحو استراتيجية تكنولوجية طموحة لإعادة تشكيل مكانتها العالمية. أكد الرئيس شي جين بينغ خلال اجتماع المجلس الوطني لنواب الشعب أهمية تحويل بلاده إلى قوة تكنولوجية عالمية خلال الخمس سنوات المقبلة، مع التركيز على الابتكار الأصلي وتطوير قطاعات مستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمية.
الخطة الخمسية: ركيزة النمو المستقبلي
أقرت الحكومة الصينية وثيقة «الخطة الخمسية» التي تحدد أولويات الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة، بهدف تحقيق «الاكتفاء الذاتي التكنولوجي» ومواجهة التحديات الاقتصادية الداخلية، بما في ذلك أزمة العقارات وتباطؤ النشاط الصناعي. وتُعد هذه الخطة الإطار الاستراتيجي لدفع الاقتصاد نحو نموذج قائم على الابتكار، بعدما خفضت بكين هدف النمو الاقتصادي إلى أدنى مستوى منذ عقود.
سباق التفوق التكنولوجي
يشير دان وانغ من «يوراسيا غروب» إلى أن الطموح الصيني تجاوز هدف تقليص الفجوة مع الغرب، ليصبح متمثلاً في انتزاع الريادة في مجالات حيوية. هذا التحول يواجهه تراجع التعاون بين الصين والولايات المتحدة، مع تركيز البلدين على بناء سلاسل إمداد مستقلة، ما يُعزز احتمالات فك الارتباط التكنولوجي وسط تصاعد المنافسة.
من ناحية أخرى، أعلنت بكين عن استعدادها لاستضافة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مارس 2026 لبحث تمديد الهدنة التجارية، لكن الخبراء يرون أن التوترات قد تعاود الارتفاع بعد فترة من الهدوء. وفي ظل هذه الديناميكيات، تراهن القيادة الصينية على أن تكون التكنولوجيا محرك النمو في العقود القادمة، عبر استثمارات ضخمة وتركيز على حل الإشكاليات الداخلية.
المصدر: التكنولوجيا .. رِهان الصين لقيادة العالم — أرقام
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!