هل يقود القمح موجة التضخم الجديدة؟ مؤشرات صناديق التحوط تثير القلق
تغيرات جذرية في تداولات القمح
كشفت تحركات صناديق التحوط عن قراءة مغايرة لمسار أسعار القمح، حيث انتقلت إلى موقع مشترٍ صافٍ لعقود بورصة شيكاغو الآجلة للمرة الأولى منذ أربع سنوات، في مؤشر على تغيّر جذري في توقعات المستثمرين. وارتفعت مراكز الشراء إلى 117.4 ألف عقد -أعلى مستوى منذ أكثر من ست سنوات- بينما تراجعت المراكز البيعية إلى 108.7 ألف عقد بحسب بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية.
عوامل ضغط متعددة الأبعاد
يرتبط هذا التحوّل بسلسلة من العوامل المتشابكة، منها الجفاف في الولايات المتحدة وتعطيل إمدادات الوقود والأسمدة بسبب التوترات في مضيق هرمز، حيث تعتمد ثلث تجارة الأسمدة البحرية على هذا الممر المائي الحيوي. وتشير تقديرات “أوكسفورد إيكونوميكس” إلى ارتفاع أسعار اليوريا 50% والأمونيا 20% منذ بداية الحرب الأمريكية على إيران، مع تصاعد تكاليف إنتاج المحاصيل الزراعية عالميًا.
توقعات منظمة الفاو
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” من انخفاض الإنتاج العالمي للقمح بنسبة 3% إلى 810 ملايين طن في 2026، مما قد يفاقم الضغوط التضخمية. وارتفعت أسعار القمح 4.3% خلال مارس الماضي بسبب تراجع جودة المحاصيل الأمريكية وتوقعات انكماش المساحات المزروعة في أستراليا.
ارتباط الطاقة بالغذاء
رغم ارتفاع النفط أكثر من 50% خلال مارس، لم تعكس أسواق القمح هذا التحوّل بعد، مما يشير إلى تأخر القطاع الزراعي في مجاراة موجة ارتفاع تكاليف الطاقة. ويرى خبراء أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الوقود قد يدفعان أسعار الغذاء إلى مستويات أعلى مع تصاعد الضغوط على الإنتاج والمخزونات.
الآثار المترتبة على المستهلك
تشير تحركات صناديق التحوط إلى احتمال دخول أسواق القمح في دورة تضخمية جديدة مدفوعة بتشابك العوامل الجيوسياسية والمناخية، مما قد يعيد تشكيل معادلة التضخم العالمي ويضيف أعباء إضافية على ميزانيات الأسر في مختلف الدول.
المصدر: بين الجفاف والحرب.. هل يقود القمح موجة التضخم القادمة؟ — أرقام
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!