الاقتصاد الترامبي يعيد تشكيل السوق العالمي: صعود الدولار وانحسار العولمة
ظهر مصطلح “الاقتصاد الترامبي 2.0” قبل عام تقريبًا مع إعلان دونالد ترامب عن تعريفات جمركية مفاجئة، ليصبح رمزًا لتحولات اقتصادية عميقة تعيد تشكيل النظام العالمي. وتشير تحليلات الاقتصاديين إلى أن الحقبة الحالية تتميز بانحسار مفاهيم العولمة التقليدية لصالح “القومية الاقتصادية”، مع تصاعد تقلبات الأسواق وارتفاع مؤشرات عدم اليقين إلى مستويات غير مسبوقة.
الدولار كأداة ضغط عالمي
وصفته “جولدمان ساكس” بأنه “أداة ضغط مزدوجة”، يُعد الدولار الأمريكي محور التغيرات الاقتصادية العالمية. رغم ارتفاع أسعار الفائدة عند 3.75% والرسوم الجمركية التي تدفع العملة نحو الصعود، يضغط العجز المالي الأمريكي المتزايد نحو إضعافها. وتشير بيانات “مورنينغ ستار” إلى تقييم الدولار أعلى من قيمته العادلة بنسبة 11% مقابل العملات الرئيسية، ما تسبب في أزمات تمويل للدول الناشئة بسبب ارتفاع تكلفة ديونها المقومة بالدولار.
تحولات الذهب والأسهم
رغم قدرة الذهب على تحمل الاضطرابات الجيوسياسية، شهد انخفاضًا بنسبة 0.5% في جلسات تداول أمس، وهو ما يعكس تغيّر الديناميكيات التقليدية. بينما استفاد مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” من تخفيضات ترامب الضريبية لتسجيل مكاسب قياسية، حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مارس 2026 من أن ارتفاع الدين العام إلى 101% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي يهدد استدامة هذا النمو.
الدولار في مواجهة الأصول
باتت الأصول المالية مثل الذهب والأسهم والعملات الرقمية مثل “بيتكوين” تتحرك في اتجاه واحد، خلافًا للنمط التقليدي. ويعود هذا التحوّل إلى تفضيل المستثمرين للسيولة بالدولار في ظل ارتفاع درجة عدم اليقين، وهو ما ينسجم مع سياسات ترامب الصريحة لتعزيز القوة الاقتصادية للدولار، كما أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت في فبراير الماضي.
المصدر: الاقتصاد الترامبي: فوضى ودولار في مواجهة الجميع — أرقام
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!