انسحاب غير مسبوق من الأسهم الهندية بسبب أزمة نفطية عالمية
تتخارج الصناديق العالمية من الأسهم الهندية بمعدل غير مسبوق، حيث بلغت التدفقات الخارجة 18.84 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026، متجاوزةً الرقم القياسي السنوي المسجل في 2025 البالغ 18.79 مليار دولار، وفقاً لبيانات “سنترال ديبوزيتوري سيرفسيس إنديا”. هذا الانسحاب يعكس تصاعد المخاطر المحيطة باقتصاد الهند، ثاني أكبر اقتصاد ناشئ في العالم، في ظل تصاعد التوترات النفطية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية.
الأسهم الهندية تخسر 600 مليار دولار من قيمتها
تراجعت القيمة السوقية للأسهم الهندية بأكثر من 600 مليار دولار منذ ذروة 2025، ما يفاقم الضغوط على مؤشر “نيفتي 50” الذي تراجع بنسبة 12% خلال عامين. وتزداد المخاوف مع استمرار تراجع الروبية وتدهور أرباح الشركات المحلية، فضلاً عن غياب سياسات جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر.
التحول نحو الأسواق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
تتحول رؤوس الأموال نحو الأسواق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل كوريا الجنوبية وتايوان، اللتين شهدتا تدفقات داخلة بقيمة 3.6 مليار دولار و5.6 مليار دولار منذ بداية أبريل 2026، بعد تهدئة التوترات في الشرق الأوسط. في المقابل، واصلت الصناديق العالمية سحب 3 مليار دولار إضافية من الأسهم الهندية خلال نفس الفترة، حسب بيانات “بلومبرغ”.
الدعم المحلي لا يكفي لوقف التراجع
رغم إدخال الصناديق الاستثمارية المحلية ومؤسسات 31 مليار دولار خلال 2026، إلا أن هذا الدعم لم يستطع تعويض تخارج المستثمرين الأجانب، الذين سحبوا أكثر من 34 مليار دولار من الأسهم الهندية خلال العامين الماضيين. ويُعد هذا التخارج أكبر بكثير من المتوسط الإقليمي، حيث سجل مؤشر “إم إس سي آي” للهند أداءً أضعف من نظرائه في 6 من 8 فصول مالية.
أمل في تعافي متأخر
يؤكد بعض المحللين أن تحسن الوضع الجيوسياسي قد يعيد التدفقات الأجنبية، مشيرين إلى أن تقييمات الأسهم الهندية أصبحت أكثر عدالة مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى. لكن هارشا أوباديايا، كبير مسؤولي الاستثمار في “كوتاك ماهيندرا أسيت مانجمنت”، حذر من أن “التوقيت لا يزال غامضًا”، في ظل المخاطر المحيطة بالطلب العالمي على الطاقة والتحول التكنولوجي.
المصدر: تخارج قياسي للصناديق العالمية من الأسهم الهندية بعد صدمة النفط — أرقام
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!