تدفق شحنات البنزين الأوروبية إلى آسيا يعكس مخاوف الإمدادات
كشفت بيانات شحن وتقارير تجارية عن تحول ملحوظ في مسارات توريد البنزين العالمي، حيث بدأت شحنات من أوروبا والولايات المتحدة في التوجه نحو آسيا والمحيط الهادئ. هذا التحول يأتي بعد ارتفاع أسعار الوقود في آسيا بنسبة تصل إلى 15% خلال الشهرين الماضيين نتيجة انخفاض المعروض من الشرق الأوسط بسبب التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
أوضح تحليل لشركة كبلر لتتبع السفن أن ما لا يقل عن ثلاثة ناقلات تحمل نحو 1.6 مليون برميل من البنزين غادرت الموانئ الأوروبية الأسبوع الماضي متجهة إلى موانئ شرقية، في حين وقعت شركة إكسون موبيل عقوداً لشحنات أمريكية متجهة إلى أستراليا. تُعد هذه التحركات انحرافاً عن الأنماط التقليدية، حيث تستحوذ أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة وغرب أفريقيا على 85% من صادرات البنزين الأوروبية عادةً.
تداعيات الحرب على سلاسل الإمداد
أدى تعطل خطوط الشحن التقليدية عبر مضيق هرمز إلى خفض المصافي الآسيوية إنتاجها بنسبة 12%، مما دفع مشغلي المصانع للاعتماد على مصادر بعيدة مثل روسيا والولايات المتحدة. ورغم امتلاء خزانات الوقود في آسيا بنسبة 73% من طاقتها – وفقاً للبيانات الصادرة عن إدارة الطاقة الدولية – حذر نيثين براكاش، محلل الطاقة في ريستاد إنرجي، من أن تقلبات المعروض قد تضغط على هوامش الربح خلال فصل الصيف.
تكاليف النقل تزيد الأعباء
أشارت الدراسات إلى أن تكلفة شحن البرميل من البنزين عبر طريق روتيني من أوروبا إلى آسيا ارتفعت من 4.2 دولار إلى 6.8 دولار للبرميل خلال شهري فبراير ومارس. هذا الزيادة البالغة 62% تأتي من تصاعد مخاطر التأمين وطول مسافات التفافي حول مناطق النزاع، مما يهدد برفع أسعار البنزين للمستهلكين في آسيا بنحو 8-10 سنتات إضافية لكل لتر.
المصدر: شحنات بنزين أوروبية تتجه لآسيا مع تزايد مخاوف الإمدادات — أرقام
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!