الصين توقف صادرات حمض الكبريتيك.. أزمات متوقعة لقطاعات النحاس والأسمدة العالمية
أعلنت الصين عن خططها لحظر صادرات حمض الكبريتيك بدءاً من مايو المقبل، ما يُفاقم التحديات التي تواجهها صناعات المعادن والأسمدة العالمية بسبب نقص الإمدادات. يأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الناتجة عن الحرب في إيران، التي أثرت على مصادر الكبريت الحيوية من الشرق الأوسط.
أزمات متعددة الأبعاد
كشفت تقارير عن وصول إشعارات داخلية إلى منتجي حمض الكبريتيك في الصين، تفيد بمنع شحنات المنتج الثانوي الناتج عن صهر النحاس والزنك. أحد أكبر المستوردين أفاد بتلقي إخطار مماثل من مورّد صيني، مما يعكس تصاعد الأزمة التي تهدد بتعطيل سلاسل التوريد.
ارتفعت أسعار الحمض بنسبة 35% منذ بداية النزاع الإيراني، نتيجة انقطاع صادرات الكبريت عبر مضيق هرمز، الذي يساهم بثلث الإنتاج العالمي من الكبريت الخام. هذا العنصر يُعتبر ضرورياً في عمليات استخراج النحاس وإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، مما يجعل التحديات الحالية أكثر تعقيداً.
تشيلي في مرمى الضغوط
تشيلي، التي تستورد أكثر من مليون طن سنوياً من حمض الكبريتيك الصيني، شهدت قفزات في الأسعار تتجاوز المستويات المسجلة في السنوات الماضية. يعتمد قطاع النحاس فيها، الذي يسهم بأكثر من 25% من الإنتاج العالمي، على عمليات معالجة تعتمد على الحمض.
حذّر سارة مارلو من شركة “أرغوس” من أن استمرار الحظر طوال العام قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاعات في الأسعار، مما يزيد التكاليف التشغيلية لشركات التعدين. في المقابل، أشار بيتر هاريسون من شركة “سي آر يو” إلى صعوبة تعويض النقص في المعروض من الصين، خاصة مع تزامن أزمة الكبريت العالمية.
تأثيرات موسمية واقتصادية
يرتبط القرار الصيني بموسم زراعة المحاصيل، حيث تسعى بكين لتأمين احتياجات السوق المحلية من الأسمدة. هذا التحوّل يُفاقم الضغوط على منتجي النحاس في جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا، اللتين تعتمدان على الحمض في عمليات الاستخراج.
على الرغم من الانتقادات المتزايدة، لم تصدر وزارة التجارة الصينية أي تعليق رسمي حول المدة المتوقعة للحظر أو آليات التخفيف. تترقب الأسواق إعلان تفاصيل إضافية قد تحدد مصير التوازن بين العرض والطلب في قطاعات استراتيجية.
المصدر: الصين تعتزم حظر صادرات حمض الكبريتيك وسط أزمة إمدادات بفعل الحرب — أرقام
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!