الحكومات الإفريقية تكثف استخدام المشتقات المالية لمواجهة ارتفاع تكاليف الديون
في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض العالمية، تتجه عدد متزايد من الحكومات الإفريقية إلى استخدام أدوات مالية معقدة مثل عقود مقايضة العائد الإجمالي (TRS) لتأمين السيولة اللازمة، رغم التحذيرات من مخاطر تفاقم الأعباء المالية. نيجيريا، أكبر اقتصاد في القارة، أعلنت الأسبوع الماضي عن خطط لجمع 5 مليارات دولار عبر هذه الآلية، في خطوة تُغطي نحو 10% من موازنتها للعام المالي الجاري.
تعمل عقود المقايضة على توفير سيولة مقابل استخدام سندات سيادية كضمانات تفوق قيمتها مبالغ القروض، مع إلزام الحكومات بتقديم تغطية إضافية حال تراجع قيمة هذه الضمانات. هذا النموذج الذي اعتمدته أنجولا والسنغال سابقاً يُعد من أبرز أدوات التمويل المبتكر في أفريقيا حالياً، بحسب تقارير فاينانشيال تايمز.
مخاطر متراكمة على الاقتصادات الهشة
رغم انتشار هذه الممارسة، حذر خبراء ماليون من أن التوجه نحو المشتقات المالية يخلق دوامة مخاطر جديدة، حيث قد تضطر الدول إلى تقليص الإنفاق العام أو اقتراض مزيد من الأموال لسد فجوة الضمانات. هذا السيناريو يهدد باستنزاف موارد الحكومات المتعثرة أصلاً في مواجهة التحديات الاقتصادية، خاصة في ظل تقلبات أسواق الدين العالمية.
المصدر: الحكومات الإفريقية تلجأ إلى المشتقات المالية مع ارتفاع تكاليف الديون — أرقام
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!