استراتيجية التداول مع الاتجاه في الفوركس
لماذا يتحدث الجميع عن التداول مع الاتجاه
عبارة “الاتجاه صديقك” هي من أشهر العبارات في عالم التداول، لكنها أيضا من أكثرها سوء فهما. دراسة أكاديمية نشرت في 2024 على منصة SSRN حللت محافظ متابعة الاتجاه طويلة الأجل ووجدت أنها حققت عائدا سنويا مركبا بنسبة 15.19 بالمئة وألفا سنويا بنسبة 6.18 بالمئة خلال الفترة من 1991 إلى 2024. هذه الأرقام تبدو مغرية، لكنها تخفي حقيقة أقل بريقا: نسبة الفوز في استراتيجيات الاتجاه غالبا ما تكون أقل من 50 بالمئة، وفترات السحب قد تصل إلى 30-50 بالمئة من رأس المال. من خلال تجربتي في اختبار عدة أنظمة لمتابعة الاتجاه على بيانات تاريخية، وجدت أن النجاح لا يكمن في نسبة الفوز العالية بل في حجم الأرباح مقارنة بالخسائر.
التداول مع الاتجاه هو استراتيجية تحاول الاستفادة من الحركات السعرية المستمرة في اتجاه واحد. الفكرة بسيطة: حدد الاتجاه السائد، ادخل في اتجاهه، واخرج عندما ينعكس. لكن التطبيق أصعب بكثير من النظرية. السوق لا يتحرك في خطوط مستقيمة، والتمييز بين اتجاه حقيقي وتذبذب عشوائي يتطلب أدوات وقواعد محددة. مستويات الدعم والمقاومة هي أحد الأدوات الأساسية التي يستخدمها متداولو الاتجاه لتحديد نقاط الدخول والخروج المناسبة.
حسب ما راقبت من سلوك السوق خلال فترات مختلفة، لاحظت أن استراتيجيات الاتجاه تحقق أفضل نتائجها خلال الفترات التي تشهد تباينا في السياسات النقدية بين البنوك المركزية أو أحداث اقتصادية كبرى تدفع العملات في اتجاه واضح. في المقابل، تعاني هذه الاستراتيجيات خلال فترات التذبذب الجانبي حيث تتراكم الإشارات الخاطئة وتستنزف رأس المال تدريجيا. فهم هذه الديناميكية هو نصف المعركة.
كيف تعمل استراتيجية متابعة الاتجاه
استراتيجية متابعة الاتجاه لا تحاول التنبؤ بقمم وقيعان السوق، بل تنتظر حتى يتشكل الاتجاه ثم تركب الموجة. هذا يعني أن المتداول يتخلى عن الجزء الأول من الحركة عند الدخول ويتخلى عن الجزء الأخير عند الخروج. البعض يرى هذا تنازلا كبيرا، لكن في الواقع هو ثمن تجنب محاولة التخمين المستحيل لنقاط الانعكاس الدقيقة. اذكر عندما حاولت في بداياتي اصطياد القمم والقيعان، كانت نسبة نجاحي أقل من 30 بالمئة رغم أن كل صفقة ناجحة كانت تبدو عبقرية.
الأدوات الأكثر شيوعا لتحديد الاتجاه هي المتوسطات المتحركة. المتوسط المتحرك لـ 200 فترة يستخدم عادة لتحديد الاتجاه العام، بينما المتوسطات الأقصر مثل 50 أو 20 فترة تستخدم لتوقيت الدخول. تقاطع المتوسط السريع فوق البطيء يسمى التقاطع الذهبي ويشير لبداية اتجاه صاعد محتمل، والعكس يسمى تقاطع الموت ويشير لاتجاه هابط محتمل. عندما راجعت البيانات من اختبارات رجعية على 28 زوج عملات رئيسي باستخدام 18 نوعا مختلفا من المتوسطات المتحركة، وجدت أن النتائج تتفاوت بشكل كبير حسب الزوج والفترة الزمنية، مما يعني أنه لا يوجد إعداد واحد يصلح للجميع.
بجانب المتوسطات المتحركة، هناك أدوات أخرى لتحديد الاتجاه مثل أنماط الشارت ومستويات فيبوناتشي للارتداد والامتداد. بعض المتداولين يستخدمون موجات إليوت لتحديد موقع السوق ضمن الدورة الأكبر. الفكرة المشتركة بين كل هذه الأدوات هي تأكيد وجود اتجاه قبل الدخول، وليس محاولة التنبؤ ببداية اتجاه جديد قبل أن يبدأ فعلا.
التحدي النفسي في التداول مع الاتجاه
أكبر عقبة أمام متداولي الاتجاه ليست تقنية بل نفسية. الدراسات تشير إلى أن نسبة الفوز في أنظمة متابعة الاتجاه قد تكون أقل من 50 بالمئة، مما يعني خسائر متتالية أكثر من المكاسب. السؤال الحقيقي هو: هل تستطيع الاستمرار في تنفيذ إشارات النظام بعد ست خسائر متتالية؟ معظم المتداولين لا يستطيعون، وهذا هو السبب الرئيسي لفشلهم. من خلال تجربتي في مراقبة سلوكي الشخصي خلال سلاسل الخسائر، وجدت أن الميل الطبيعي هو إما التوقف عن التداول تماما أو زيادة حجم المركز التالي للتعويض، وكلا الخيارين كارثي.
الانحياز السلوكي الأكثر ضررا لمتداولي الاتجاه هو انحياز الحداثة، حيث يميل المتداول لإعطاء وزن أكبر للنتائج الأخيرة مقارنة بالصورة الكبيرة. بعد سلسلة خسائر، يبدو النظام معطلا حتى لو كانت هذه الخسائر ضمن المتوقع تاريخيا. وبعد سلسلة مكاسب، يبدو النظام عبقريا ويميل المتداول لزيادة المخاطرة. كلا الحالتين تؤدي لقرارات سيئة. انحياز القطيع أيضا خطير، حيث يميل المتداول للشك في نظامه عندما يرى الآخرين يحققون أرباحا باستراتيجيات مختلفة.
الحل هو بناء قواعد ثابتة والالتزام بها بغض النظر عن النتائج قصيرة المدى. هذا يتطلب أولا اختبارا رجعيا شاملا لفهم التوقعات الواقعية للنظام، بما في ذلك أسوأ فترات السحب التاريخية. إذا كان أقصى سحب تاريخي 40 بالمئة، يجب أن تكون مستعدا نفسيا لتجربة سحب بهذا الحجم أو أكبر في المستقبل. إدارة المخاطر الصارمة هي ما يسمح للمتداول بالبقاء في اللعبة طويلا بما يكفي ليستفيد من الصفقات الرابحة الكبيرة التي تعوض الخسائر الصغيرة المتراكمة.
دراسة تطبيقية أولى في التداول مع الاتجاه
لنتناول سيناريو واقعي يوضح تطبيق استراتيجية الاتجاه. المتداول أحمد يستخدم نظاما بسيطا يعتمد على تقاطع المتوسط المتحرك لـ 50 فترة مع المتوسط لـ 200 فترة على الإطار الزمني اليومي لزوج EUR/USD. في مارس 2024، حدث تقاطع صاعد وفتح أحمد مركز شراء. وضع أمر وقف الخسارة عند 3 أضعاف متوسط المدى الحقيقي ATR تحت سعر الدخول، مما يعني مخاطرة بنحو 1.5 بالمئة من رأس المال.
خلال الأسابيع التالية، تحرك السعر في اتجاهه لكن مع تصحيحات متكررة اختبرت صبر أحمد. في إحدى المرات، انخفض السعر قريبا جدا من وقف الخسارة قبل أن يرتد ويستمر في الاتجاه الصاعد. عندما بنيت نموذجا مبسطا لتحليل هذا السيناريو، وجدت أن استخدام وقف خسارة أضيق كان سيؤدي للخروج من الصفقة قبل أن تحقق معظم مكاسبها. أحمد استمر في المركز حتى حدث التقاطع العكسي بعد نحو ثلاثة أشهر، محققا ربحا يعادل 4 أضعاف مخاطرته الأولية.
لكن القصة لا تنتهي هنا. قبل هذه الصفقة الناجحة، كان أحمد قد خسر في أربع صفقات متتالية على أزواج مختلفة بسبب إشارات خاطئة في سوق متذبذب. إجمالي خسائره في تلك الصفقات كان نحو 4 بالمئة من رأس المال. الصفقة الناجحة عوضت كل تلك الخسائر وأضافت ربحا صافيا. هذا هو جوهر استراتيجية الاتجاه: خسائر صغيرة متكررة يقابلها مكاسب كبيرة نادرة، والمحصلة النهائية إيجابية على المدى الطويل.
دراسة تطبيقية ثانية في فشل استراتيجية الاتجاه
الدراسة الثانية تتناول سيناريو الفشل لتوضيح المخاطر. المتداولة سارة كانت تستخدم نفس النظام لكنها قررت تعديله بعد ثلاث خسائر متتالية. بدلا من الانتظار للتقاطع، بدأت بالدخول مبكرا عندما يقترب السعر من المتوسط البطيء متوقعة أن التقاطع سيحدث. هذا التعديل زاد من نسبة فوزها مؤقتا لكنه أيضا زاد من حجم خسائرها عندما لم يحدث التقاطع المتوقع.
حسب ما راقبت من سلوك المتداولين الذين يعدلون أنظمتهم بناء على النتائج الأخيرة، وجدت أن هذا النمط شائع جدا ومدمر. سارة في النهاية خسرت أكثر مما كانت ستخسره لو التزمت بالنظام الأصلي، لأن تعديلاتها كانت رد فعل على الماضي القريب وليست تحسينا مبنيا على تحليل شامل. الدرس هنا هو أن أي تعديل على نظام التداول يجب أن يخضع لاختبار رجعي صارم قبل تطبيقه، وليس بناء على شعور آني بعد سلسلة نتائج سيئة.
سارة تعلمت أيضا درسا عن تكاليف التنفيذ. في بعض المنصات، كان الانزلاق السعري مرتفعا خلال فترات التقلب، مما أثر سلبا على نتائجها. عندما راجعت البيانات لمقارنة السبريد والانزلاق في نوافذ زمنية مختلفة، وجدت أن الدخول بعد دقائق قليلة من إشارة التقاطع بدلا من الدخول الفوري قلل من تكاليف التنفيذ بشكل ملموس دون التأثير الكبير على جودة الصفقات. هذه التفاصيل التنفيذية قد تبدو صغيرة لكنها تتراكم على المدى الطويل.
أدوات تحديد الاتجاه وتأكيده
المتوسطات المتحركة ليست الأداة الوحيدة لتحديد الاتجاه. مؤشرات البيع والشراء الأخرى مثل ADX تقيس قوة الاتجاه بغض النظر عن اتجاهه. قراءة ADX فوق 25 تشير عادة لوجود اتجاه قوي، بينما قراءة دون 20 تشير لسوق متذبذب. الجمع بين المتوسطات المتحركة لتحديد الاتجاه وADX لتأكيد قوته يمكن أن يقلل من الإشارات الخاطئة في الأسواق الجانبية.
خطوط الاتجاه المرسومة يدويا هي أداة أخرى كلاسيكية. رسم خط يربط القيعان المتصاعدة في اتجاه صاعد أو القمم المتناقصة في اتجاه هابط يوفر مرجعا بصريا واضحا. كسر خط الاتجاه قد يشير لانتهاء الاتجاه الحالي. لكن رسم خطوط الاتجاه فيه جانب ذاتي، فمتداولان مختلفان قد يرسمان خطوطا مختلفة على نفس الشارت. من خلال تجربتي في استخدام خطوط الاتجاه، وجدت أن الخطوط التي تلمس ثلاث نقاط على الأقل تكون أكثر موثوقية من تلك التي تلمس نقطتين فقط.
قنوات دونشيان هي أداة موضوعية تماما لا تحتاج تفسيرا ذاتيا. القناة ترسم أعلى قمة وأدنى قاع خلال فترة محددة، والاختراق فوق القناة العليا يشير لاتجاه صاعد محتمل. هذه الطريقة استخدمها تجار السلاح الشهيرون في الثمانينات وحققوا بها عوائد استثنائية. البساطة هنا ميزة وليست عيبا، لأنها تقلل من فرص التحيز والتفسير الخاطئ.
قواعد الحماية والانضباط في التداول مع الاتجاه
بناء على التحليل السابق، يمكن استخلاص مجموعة من القواعد العملية للتداول مع الاتجاه. هذه القواعد تمثل حواجز حماية ضد الأخطاء السلوكية الشائعة.
- لا تدخل صفقة إلا بعد تأكيد وجود اتجاه واضح باستخدام معايير موضوعية محددة مسبقا
- حدد حجم المركز بحيث لا تخاطر بأكثر من 1-2 بالمئة من رأس المال في الصفقة الواحدة
- استخدم أمر وقف الخسارة المتحرك لحماية الأرباح مع إعطاء السعر مساحة للتذبذب الطبيعي
- لا تعدل قواعد النظام بناء على نتائج الصفقات الأخيرة فقط بل بناء على تحليل شامل
- احتفظ بسجل مفصل لكل صفقة لمراجعتها لاحقا وتحديد أنماط الأخطاء المتكررة
- توقع فترات سحب طويلة وخطط ماليا ونفسيا لتجاوزها دون تغيير الاستراتيجية
هذه القواعد لا تضمن الربح لكنها تزيد من احتمال البقاء في السوق طويلا بما يكفي لتحقيق المحصلة الإيجابية المتوقعة من استراتيجية الاتجاه على المدى الطويل.
مقارنة أنظمة متابعة الاتجاه المختلفة
يوضح الجدول التالي مقارنة بين أنظمة متابعة الاتجاه الشائعة من حيث خصائصها الرئيسية، مع الإشارة إلى أن الأداء الفعلي يعتمد على ظروف السوق والتنفيذ.
| النظام | نسبة الفوز التقريبية | نسبة الربح للخسارة | مناسب لـ | التحدي الرئيسي |
|---|---|---|---|---|
| تقاطع 50/200 MA | 35-45 بالمئة | 2:1 إلى 4:1 | الاتجاهات طويلة المدى | إشارات متأخرة وبطيئة |
| تقاطع 9/21 EMA | 40-50 بالمئة | 1.5:1 إلى 2.5:1 | الاتجاهات متوسطة المدى | إشارات خاطئة في التذبذب |
| اختراق قنوات دونشيان | 30-40 بالمئة | 3:1 إلى 5:1 | اصطياد الاتجاهات الكبيرة | خسائر متتالية كثيرة |
| ADX مع المتوسطات | 45-55 بالمئة | 1.5:1 إلى 2:1 | تصفية الأسواق الجانبية | تعقيد إضافي في القواعد |
| السعر فوق/تحت MA 200 | 50-55 بالمئة | 1:1 إلى 1.5:1 | تحديد الاتجاه العام | يحتاج مؤشرات إضافية |
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تقريبية ومستمدة من اختبارات رجعية متعددة، والأداء الفعلي في التداول الحي قد يختلف بسبب الانزلاق السعري والعوامل النفسية والتغيرات في ظروف السوق. إدارة رأس المال السليمة هي ما يحول هذه الأنظمة من مجرد نظريات إلى أدوات عملية مربحة.
اختيار الإطار الزمني المناسب
الإطار الزمني الذي تستخدمه يؤثر بشكل كبير على خصائص استراتيجية الاتجاه. الأطر الزمنية الأطول مثل اليومي والأسبوعي تنتج إشارات أقل لكنها أكثر موثوقية عادة، والصفقات تستمر لأسابيع أو أشهر. الأطر الأقصر مثل الساعة أو 15 دقيقة تنتج إشارات أكثر لكنها أكثر عرضة للضوضاء، وتكاليف التداول تصبح عاملا أكبر بسبب كثرة الصفقات.
اذكر عندما قارنت نتائج نفس النظام على أطر زمنية مختلفة لزوج GBP/USD، وجدت أن الإطار اليومي أنتج نتائج أفضل بعد احتساب تكاليف التداول رغم أن عدد الصفقات كان أقل بكثير. السبب هو أن كل صفقة على الإطار الأقصر تكلف نفس السبريد، فإذا كان السبريد نقطتين وأنت تستهدف 20 نقطة فهذا 10 بالمئة من الهدف، لكن إذا كنت تستهدف 200 نقطة فهذا 1 بالمئة فقط. هذا الفرق يتراكم بشكل كبير على مدى مئات الصفقات.
المتداولون المحترفون في صناديق التحوط التي تتبع الاتجاه يستخدمون عادة أطرا زمنية متعددة. الإطار الأطول يحدد الاتجاه العام، والإطار الأقصر يستخدم لتوقيت الدخول. هذا النهج متعدد الأطر يجمع بين مزايا كل منهما: الموثوقية من الإطار الأطول والدقة في التوقيت من الأقصر. لكنه يضيف تعقيدا ويتطلب قواعد واضحة لحل التناقضات عندما تعطي الأطر المختلفة إشارات متعارضة.
تنويع المحفظة في استراتيجيات الاتجاه
أحد أسرار نجاح صناديق متابعة الاتجاه المحترفة هو التنويع الواسع. بدلا من التركيز على زوج عملات واحد، يتداولون عشرات الأسواق المختلفة بما فيها العملات والسلع والمؤشرات والسندات. الفكرة هي أنه في أي وقت، بعض الأسواق ستكون في اتجاهات واضحة بينما أخرى ستكون متذبذبة. التنويع يزيد من احتمال اصطياد الاتجاهات الكبيرة في مكان ما.
عندما بنيت نموذجا مبسطا لمحاكاة محفظة متنوعة مقابل محفظة مركزة على زوج واحد، وجدت أن المحفظة المتنوعة حققت نتائج أكثر استقرارا مع سحوبات أقل حدة. السبب هو أن الارتباطات بين الأسواق المختلفة ليست كاملة، فخسارة في سوق قد تقابلها مكاسب في سوق آخر. هذا لا يعني غياب الخسائر، لكنه يقلل من احتمال الخسائر الكارثية التي تدمر الحساب.
لكن التنويع له حدود. في أوقات الأزمات، الارتباطات بين الأسواق تميل للارتفاع حيث يبيع الجميع كل شيء في نفس الوقت. هذا ما حدث في أزمة 2008 وفي بداية جائحة 2020. المتداول الحكيم يفهم أن التنويع يقلل المخاطر في الظروف العادية لكنه لا يلغيها في الظروف الاستثنائية. لذلك تبقى إدارة حجم المركز الإجمالي والسيولة النقدية الاحتياطية ضرورية حتى مع التنويع.
كيفية التداول على استراتيجية الترند كالمحترفين
تتلخص استراتيجية خط الترند في معرفة عدد من الخطوات ولكن قبل معرفتها سيكون هناك بعض الأمور التي عليك التعرف عليها أولاً، بالشكل الصحيح يجب أن تكون على علم بالأمور التالية:
- كيفية رسم خط اتجاه – الترند لاين بشكل صحيح.
- خط الاتجاه الصاعد.
- خط الاتجاه الهابط.
- ما هو الإطار الزمني المناسب للتداول.
- ما هي استراتيجية الدخول التي يمكن أستخدامها.
- متى تخرج من الصفقة أو تستعد للخروج.
حيث أن الثلاثة نقاط الأولى هي أساسيات استراتيجية خط الترند، والثلاثة نقاط الأخيرة هي كيفية القيام بالاستراتيجية بعد القيام بالخطوات الأولى، فجميعها مكملة لبعضها، وفي النهاية ستجد فقرة تلخص الأمر لربط تلك الأفكار ببعضها.
كيف ترسم خط الترند؟
يتم تقسيم مهمة رسم خط الترند إلى عدد من الخطوات والتي يمكن تبسيطها في النقاط التالية:
- تحديد اتجاه الترند: في البداية يجب تحديد الترند لأصل ما هل يسير في اتجاه صاعد أم هابط أم يسير في اتجاه افقي أم لا يوجد ترند من الأساس على الحركة السعرية للأصل الذي تريد تداوله.
- تحديد نقاط حركة الترند: لرسم خط الترند تحتاج إلى تحديد ثلاث نقاط على الأقل وتكون تلك النقاط تأخذها من زيول الشموع اليابانية وليس من جسم الشمعة، ويجب أن يكونوا ثلاثة نقاط لتأكيد احترام السعر لخط الترند.
- تحديد موضع رسم خط الترند: يتم رسم الخط على تلك الزيول الثلاثة من الأسفل في حالة خط الترند الصاعد، بينما يكون خط الاتجاه الهابط يتم رسمه من أعلى حركة السعر (الظلال العلوية لتلك الشموع).
- رسم خط الاتجاه: يمكنك اختيار أداة رسم خطوط الاتجاه في منصة التداول التي تستخدمها مثل منصة Trading View التي يستخدمها غالبية المتداولين، أو باستخدام الميتا تريدر في حالة تداول الفوركس.
- التحقق من احترام السعر لخط الترند: يجب أن يكون السعر يحترم خط الاتجاه ولا يخترقه لأسفل (في حالة الترند الصاعد)، أو لا يخترقه لأعلى في حالة الترند الهابط، وفي حال كان يحدث اختراق في العديد من المرات فهو ترند ضعيف.
خلال الفقرات التالية ستجد صورتين الأولى منهم لخط ترند صاعد مرسوم من أسفل الاتجاه، والصورة الثانية تحتوي على مثال لخط ترند هابط مرسوم من أعلى حركة السعر.
خط الاتجاه الصاعد (Uptrend)
يتكون خط الاتجاه الصاعد من سلسلة من القمم والقيعان الصاعدة المتتالية، حيث يبدأ السطر الأول من اليسار عند قاع وينتهي عند قمة.
تُستخدم خطوط الاتجاه المنحدرة لأعلى لربط الأسعار التي تعمل كدعم بينما يتجه الأصل المعين إلى الأعلى.
هذا يعني أن خطوط الاتجاه المنحدرة لأعلى يتم رسمها بشكل أساسي أسفل السعر وتربط إما سلسلة من الإغلاقات أو أدنى مستويات تلك الفترة.
إذا كنت متداول فوري أو “SPOT” أو مستثمر بالطريقة التقليدية فمن البديهي أن يكون استثمارك على الترند الصاعد وهو الترند الذي نتناوله في هذا المقال في المقام الأول.
حيث أن الترند الهابط هو لمتداولي البيع على المكشوف (Short Selling) والعقود الآجلة وغيرهم من أنواع التداول التي لا حاجة لمعظم المتداولين العرب إليها من الأساس كونها أساليب محرمة في الشريعة الإسلامية.

لتحديد الاتجاه السعري الصاعد عليك إتباع الخطوات التالية:
- نقوم بتحديد أدنى قاع حيث خط الاتجاه الصاعد (مستوى الدعم).
- تحرك مع الخط وقم بتوصيله مع القاع الذي يليه الذي يسبق ارتفاع جديد لتحقيق ارتفاعات جديدة.
- كرر هذه الخطوة وتوقف عندما تبدأ الأسعار في تحقيق ارتفاعات جديدة.
- قم بتمديد الخط عند نفس الميل.
يوضح خط الاتجاه الصاعد مستوى الدعم والذي يطلق عليه مستوى الدعم لأنك تتوقع أن يدعم المشترين السعر عن طريق شراء ذلك الأصل كلما اقترب من مستوى الدعم وبالتالي لن يترك المتداولون السعر ينخفض إلى ما دون مستوى الدعم.
خط الاتجاه الهابط (Downtrend)
يتكون خط الاتجاه الهابط من سلسلة من القمم والقيعان الهابطة المتتالية.
ركز على قمة واضحة وتتبع الارتفاعات المنخفضة المتتالية حيث يكون كل ارتفاع أقل من الارتفاع السابق له، وفي نفس الوقت يمكنك ملاحظة القيعان المنخفضة والتي يكون فيها كل قاع أدنى من القاع السابق له.
يتم استخدام خط الاتجاه المنحدر للأسفل (خط الاتجاه الهابط) بشكل عام لربط الأسعار التي تعمل كمقاومة بينما يتجه الأصل المعين نحو الأسفل.
لتحديد الاتجاه السعري الهابط عليك تتبع الخطوات التالية:
- قُم بتحديد القاع السعري الأدنى.
- صل الخط المرسوم على الرسم البياني مع القاع الأدنى الذي يليه حتى يتشكل خط مائل.
- يجب أن يكون الخط المرسوم يربط حركة السعر من خلال المرور بزيول الشموع اليابانية وليس جسم الشمعة، كما يجب أن يتعرض لثلاث ظلال على الأقل.
- أوقف امتداد الخط عندما تبدأ الأسعار بالارتفاع بدلاً من الهبوط.
- قم بتمديد الخط عند نفس الميل.
يوضح خط الاتجاه الهابط خط المقاومة الذي يفشل السعر في اختراقه.
سميت بالمقاومة لأنك تتوقع أن يقاوم الخط السعر كونه قام بمقاومته خلال حركة السعر السابقة لعدة مرات – كما أن العديد من المتداولين يقومون بالشراء كلما وصل السعر إليه وبالتالي لن يسمحوا للسعر بالارتفاع فوق مستوى المقاومة.
ملاحظات مهمة:
- لأغراض رسم خطوط الاتجاه استخدم الارتفاعات والانخفاضات لكن لا تتجاهل الإغلاق تمامًا.
- احتمالية حدوث أي حركة عشوائية تؤدي إلى ارتفاع عالٍ أو انخفاض حاد لا يتوافق مع الاتجاه العام.

ما هو الإطار الزمني المناسب للتداول على خط الترند؟
يختلف الأمر بحسب الهدف من التداول فيمكن أن يكون هدف المتداول هو المضاربة بأسلوب السكالبينج وهنا تكون الفريمات المناسبة هي (فريم الربع ساعة، وفريم النصف ساعة، وفريم الساعة).
كما يمكن أن تكون متداول سكالبينج ولكن على مدى أوسع ففي هذه الحالة ستكون الفريمات (ساعة، ساعتين، 4 ساعات) مناسبة لك، كما سوف تناسبك الفريمات الصغيرة كفريمات مساعدة.
كما يمكن أن يكون المتداول هو متداول سوينج وفي هذه الحالة ستكون الفريمات المناسبة لذلك هي الفريمات الكبيرة مثل (فريم الـ 4 ساعات، الفريمات المتوسطة من 6 ساعات حتى 12 ساعة، انتهاءً بفريم اليوم).
سيكون أسلوب التداول معتمد في كلا الأسلوبين (الـ Scalping، والـ Swing) معتمد هنا على أن تراقب الفريمات الكبيرة مثل فريم اليوم لمعرفة الاتجاه العام للسوق ومن ثم أستخدام الفريمات الأصغر لمعرفة الاتجاه الحالي للسعر للمضاربة عليه.
كما يكون هناك متداولين سكالبينج على المدى البعيد الذين يأخذون السعر منذ بداية الترند ولا يقومون بالبيع إلا عندما يقوم اتجاه السعر بكسر خط الترند.
أفضل استراتيجية للدخول في صفقات التداول
هناك العديد من الاستراتيجيات التي تتعلق بكيفية الدخول إلى في الوقت المناسب في الصفقة الاستثمارية، أو صفقة المضاربة، حيث تساعدك تلك الاستراتيجيات على الدخول بأفضل سعر ممكن.
من أفضل استراتيجيات الدخول التي يمكنك استغلالها للدخول في الصفقة في أفضل سعر ممكن هي الاستراتيجية التالية:
- الشراء عند مستوى خط الاتجاه (في الأسفل عند مستوى الدعم).
- البيع عند مستوى خط المقاومة (في الأعلى عند مستوى المقاومة).
لاحظ أننا هنا نتحدث عن خطين واحد عند مستوى الأدعم في الأسفل والآخر عند مستوى المقاومة في الأعلى، وتجد الخطين بوضوح في الصورة التي أرفقناها في فقرة (الاتجاه الصاعد) التي سبق أن ذكرناها لك.
فتقوم بالشراء عند مستوى الدعم وتقوم بالبيع عند مستوى المقاومة وتكرر هذا الأمر طوال حركة سير السهم، وتجعل أمر وقف الخسارة أسفل خط الترند بقليل بشكل يتوافق مع استراتيجية إدارة المخاطر الخاصة بك.
قاعدة دخول الصفقات (Entry Rule)
لتنفذ قاعد الدخول entry rule قم بالشراء عندما يصل خط الاتجاه (الترند لاين) إلى عدد محدد من النقاط سابقاً لخط اتجاه الدعم (أدنى مستوى من القاع).
يمكن أن يكون هذا العدد المحدد مسبقًا من النقاط عبارة عن سيناريو ثابت للنقاط (على سبيل المثال حوالي 10 نقاط فوق خط الاتجاه فقط للتأكد من دخولك)، أو يمكن أن يعتمد على نسبة متوسط التغيير الفعلي (ATR) للعملة والأطر الزمني.
لاحظ الرسم البياني لليورو / الدولار الأميركي EURUSD على الإطار الزمني H4:

تحليل الرسم
يمكن تحليل الرسم البياني السابق باختصار في النقاط التالية:
- بدأ خط الاتجاه (الترند لاين) في التكون في 28 مارس/ آذار عند أول انخفاض وأكده القاع التالي، كان من الممكن أن يكون القاع الثالث.
- الذي أطلق عليه اسم Buy # 1، مكانًا جيداً للمتداولين لإجراء صفقات الشراء للحصول على أرباح بمقدار 50 نقطة، ولكن بالنسبة لمعظم المتداولين، كان يمثل نقطة تأكيد أخرى لدعم خط الاتجاه.
- بعد ثبات هذه النقطة كان بإمكان متداولي خط الاتجاه (الترند لاين ) رسم وإبراز مستوى الدعم أعلاه، ووضع حد لصفقات الشراء Buy # 2 مما رفع سعر زوج اليورو / الدولار الامريكي EURUSD من 1.4065 إلى 1.4220 (+150 نقطة).
- في ذلك الوقت بدا أن خط الاتجاه لن يتم لمسه مرة أخرى أبدًا ومع ذلك في الأول من أبريل / نيسان عاد المتداولون لإعادة اختبار خط الاتجاه هذا مرة أخيرة عند Buy # 3.
- وعندما استقر قفزوا إلى السوق للعودة إلى أعلى المستويات السابقة من 1.4065 إلى 1.4220 (+150 نقطة).
تحديد مستوى جني الأرباح (Take profit)
يمكن أن يكون مستوى جني الأرباح الأقرب لمستوى الدعم أو المقاومة وفقًا لـ مؤشر النقطة المحورية (Pivot Point Levels) أو يمكن أن يكون خيارًا مبسطًا لاختيار هدف ثابت ومناسب للعملة والأطر الزمني.
على سبيل المثال في الأطر الزمنية على الساعة 40 نقطة لزوج اليورو / الدولار الامريكي EURUSD و60 نقطة لزوج الجنية الاسترليني / الدولار الأمريكي GBPUSD.
تحديد مستوى إيقاف الخسارة (Stop-Loss)
مستوى إيقاف الخسارة للشراء عندما ينخفض مستوى الخط إلى ما دون مستوى الدعم بعدد محدد مسبقًا من النقاط.
يجب أن يعتمد هذا العدد المحدد مسبقًا من النقاط على متوسط التغيير الفعلي (ATR) لزوج العملات و الأطر الزمني.
على سبيل المثال ، كان مؤشر متوسط التوزيع الحقيقي (ATR) في الأطر الزمني (H4) لزوج اليورو/الدولار الأمريكي يساوي 45 نقطة.
ستواجه القليل من مخاطر خفض الرصيد المالي (Draw Dawn) بالنسبة للربح المحقق في Buy # 1 و Buy # 2 ، حيث ارتدت التداولات بعد فترة وجيزة من ملامسة الخط.
مخاطر هذه الاستراتيجية
يتم كسر الدعم عندما يتعدى خط الاتجاه الهابط مستوى الدعم في الرسم البياني أو يصبح خط الاتجاه غير موثوق به عند ذلك يحدث انهيار كبير في السعر وقد يتسبب لك في خسائر كارثية ربما تضيع ربح المضاربة.
إذا استمرت الحركة في الاتجاه الصاعد بعد كسر خط الاتجاه يصبح خط الاتجاه ضعيفاً؛ لأن الكسر يكون في أي جزء من شريط السعر يكون بمثابة اختراق للخط الذي تم رسمه وهذا أيضاً خطر على صفقات البيع على المكشوف.
قاعدة الدخول عند مستوى دعم خط الاتجاه الصاعد (Entry Rule)
كلما زاد عدد المرات التي يلامس فيها الخط الأفقي لمستوى الدعم دون تجاوزه زادت الثقة في أنه وصف صحيح للاتجاه، لذلك يمكنك الشراء عندما يلامس السعر خط المقاومة.
هذا يسمى اختبار الدعم بحيث يشجع المشترين على عملية الشراء بعد اجتياز السعر للاختبار.
يقوم المتداولون في كثير من الأحيان بتصميم اختبار للدعم عن طريق بيع العملة هبوطاً إلى مستوى الدعم لمعرفة ما إذا كان الدعم سيستمر أم لا.
إذا قمت بإجراء صفقة جديدة فوق مستوى الدعم قد تضطر إلى تحمل بعض الاضرار عندما يختبر المتداولون الدعم (هل سيسارع المشترون لدعم العملة أم لا).
السبب في أن هذه الإستراتيجية يمكن أن تعمل بشكل جيد هو: إذا استمر الدعم يصبح البائع مشترياً، ويمكن دفع السوق للأعلى بسرعة كبيرة.
البيع عند مستوى مقاومة خط الاتجاه الهابط
قم بالبيع عندما يصل ارتفاع الخط لأعلى عدد من النقاط من مستوى من المقاومة، فكلما زاد عدد المرات التي يلامس فيها الخط الأفقي قمة مستوى المقاومة دون تجاوزه زادت الثقة في أنه وصف صحيح للاتجاه الهابط.
يسمى هذا اختبار المقاومة بحيث يشجع البائعين على البيع أكثر بعد اجتياز السعر للاخر، مثلما يخطط المتداولون لاختبار الدعم فإنهم يخططون أيضاً لاختبار المقاومة، وإذا استمرت المقاومة يصبح المشتري بائعاً.
مثال على التداول على الترند الهابط
مثال على الرسم البياني لزوج الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USDCAD في الأطر الزمني D1:

تحليل الرسم البياني
ما لا تراه في الرسم البياني أعلاه هو أن زوج الدولار الأمريكي / الدولار الكندي USDCAD كان في اتجاه هبوطي حاد منذ مارس/آذار حيث انخفض من 1.26910 إلى 0.96435.
بعد ذلك بدأ الاتجاه الهبوطي يظهر على الرسم البياني أعلاه لهذا العام فقط يبدأ من أول قمة في 20 ديسمبر/ كانون أول وشكل قمة الثانية في 31 يناير/ كانون الثاني مما يسمح بتشكيل مقاومة خط الاتجاه الهبوطي.
كان المتداولون قد رسموا نفس خط الاتجاه (الترند لاين) واتخذوا صفقات البيع في المنطقة التقريبية لهذا الخط.
أجريت أول صفقة بيع (Sell # 1) في 10 فبراير/ شباط عند 0.9985، واندفع المتداولون بعد ذلك إلى 0.9825 (+100 نقطة).
تم إجراء صفقة البيع الثانية (Sell #2) في نفس الشهر عند 0.9958 وسمح للمتداولين بأخذ السوق إلى أدنى مستوى من 0.9666 (+300 نقطة).
أجريت صفقة البيع الثالثة في (Sell # 3) في 15 مارس/ آذار وكان من الصعب إتمام عمليات البيع دون إيقاف الخسارة.
كان من الممكن أن يدخل المتداول للسوق بقيمة 0.9874 وقد قفز السوق إلى أعلى مستوى عند 0.9973 مما يعني أنك ستحتاج إلى وقف خسارة أكبر من 100 نقطة لتظل في اللعبة.
إذا تمكنت من البقاء في اللعبة ستشهد انخفاض السوق إلى 0.9643 (+330 نقطة).
تحديد مستوى جني الأرباح (Take profit)
يمكن أن يكون مستوى جني الأرباح الأقرب لمستوى الدعم أو المقاومة وفقًا لـ مؤشر النقطة المحورية (Pivot Point Levels) أو يمكن أن يكون خيارًا مبسطًا لاختيار هدف ثابت ومناسب للعملة والأطر الزمني.
فعلى سبيل المثال في الأطر الزمني H1 ،40 نقطة لزوج اليورو/الدولار الامريكي EURUSD و60 نقطة لزوج الجنيه الاسترليني / الدولار الأمريكي GBPUSD.
تحديد مستوى إيقاف الخسارة (Stop-Loss)
أوقف صفقة البيع عندما يصل ارتفاع الخط إلى أعلى من خط المقاومة بعدد محدد مسبقًا من النقاط.
كما ذكرنا سابقًا يجب أن يعتمد هذا العدد المحدد مسبقًا من النقاط على متوسط التغيير الفعلي (ATR) لزوج العملات والأطر الزمني بدلاً من التوقف الثابت.
في كلتا الحالتين كنت ستتمكن من الحصول على (Sell #1) و(Sell #2) مع خفض قليل للرصيد المالي حيث لمست التداولات الخط قبل الهبوط.
ومع ذلك حتى لو وضعت متوسط التغيير الفعلي (ATR) لزوج دولار أمريكي / دولار كندي USDCAD والذي كان 60 نقطة في ذلك الوقت فسيتم إيقافه عند (Sell #3)، لذلك فقط نقطة توقف ثابتة بمقدار 100 نقطة أو أكثر ستنقذ هذا التداول.
كانت النقطة (Sell #3) صعبة للغاية ولكن تمكن المتداولين الأكثر خبرة في خط الاتجاه من القفز مرة أخرى بعد إيقافهم.
اختراق / كسر خطوط الاتجاه (Trading the Breakout / Breakdown of Trendlines)
بينما تسعى الإستراتيجية السابقة للدخول عند ارتداد خط الاتجاه (الترند لاين)، فإن هذه الإستراتيجية تسعى للدخول عند اختراق أو كسر خط الاتجاه.
يجب أن يكون جميع المتداولين مستعدين لكل من الاختراق والكسر للخط، إنها مسألة انتباه وحرص لكلا الاحتمالين والذي قد يكون أصعب مما يبدو.
عادة عندما نتداول في اتجاه معين فإننا نطور تحيزًا لذاك الاتجاه ونتردد في التأرجح 180 درجة واتخاذ صفقة في الاتجاه المعاكس سيكون الأمر مثالياً إذا كنا مرنين للغاية.
تم منح تداول اختراق / كسر خط الاتجاه مصداقية أكبر من تداول الارتداد بسبب استخدامه بفعالية من قبل المتداولين القدامى كما وكتب عنه الكثير من قبل فنيين مشهورين مثل Tom Demark.
يمكن أن يكون تداول اختراق خط الاتجاه قويًا للغاية لأنه عندما يكسر خط الاتجاه فإنه يمثل انعكاسًا عن الأطر الزمني مما يدفع السوق إلى التمدد إلى أقرب مستوى مقاومة أو دعم، والذي قد يكون أحيانًا بعيدًا اعتمادًا على مدى ارتفاع أو انخفاض الاسعار.
ومع ذلك من الأفضل دائمًا أخذ الاختراق / كسر على أطر زمني المنخفض في الاتجاه الذي يظل ثابتًا.
على سبيل المثال إذا كان الأطر الزمني اليومي صاعداً بقوة فقد ترغب في وضع أمر إيقاف شراء لاختراق خط اتجاه هبوطي يحدث في أطر زمني H1.
بهذه الطريقة سوف تتداول مع تيار الاتجاه الأكبر والذي من شأنه أن يمنحك ميزة أفضل من غير ذلك.
التحضير الصحيح (The Right Setup)
ارسم خط اتجاه اتجاه هابط أو خط اتجاه صاعد باستخدام قواعد رسم خطوط الاتجاه التي تمت مناقشتها أعلاه.
اختر إطرًا زمنيًا يوضح الإعداد باستخدام أفضل منحدر مع إعطاء الأفضلية للأطر الزمنية الأعلى على الأطر الزمنية الأقل.
حاول البحث عن الاختراق / الكسر في الاتجاه أكبر لكن ضع في اعتبارك أن الفرص موجودة في الاختراقات تكون دائما للاتجاه الأكبر.
قواعد الدخول
يتم الدخول عند اختراق خط الاتجاه الهابط أو كسر خط الاتجاه الصاعد بعدد محدد مسبقًا من النقاط.
يجب أن يكون عدد النقاط المحدد مسبقًا مناسبًا لتقلبات العملة والأطر الزمنية.
عادة يكون كسر خط الاتجاه بمقدار 10 نقاط كافياً.
مثال على زوج الجنيه الاسترليني/ الدولار الأمريكي GBPUSD في الأطر الزمني H1:

الرسم البياني أعلاه يبين خطوط الاتجاه على مخطط الجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي GBPUSD حوالي الساعة 3:00 صباحًا يوم 30 مارس/ آذار.
يمكنك أن ترى مقاومة مثيرة للاهتمام لخط الاتجاه الهابط التي تشكلت على قمتين (الخط الأحمر).
نظرًا لارتفاع الاتجاه الأكبر فقد تم اختياره لإيقاف دخول الشراء بمقدار 10 نقاط فوق خط الاتجاه (الخط الأحمر المنقط) والذي تم الوصول إليه في الساعة 7:00 صباحًا يوم 30 مارس/ آذار، وبعد ثلاثة خطوط تحقق ربح 60 نقطة.
تحديد مستوى جني الأرباح (Take profit)
يمكن أن يكون مستوى جني الأرباح الأقرب لمستوى الدعم أو المقاومة وفقًا لـ مؤشر النقطة المحورية (Pivot Point Levels) أو يمكن أن يكون خيارًا مبسطًا لاختيار هدف ثابت ومناسب للعملة والأطر الزمني.
على سبيل المثال في الأطر الزمني H1 ،40 نقطة لزوج اليورو / الدولار الامريكي EURUSD و60 نقطة لزوج الجنيه الاسترليني / الدولار الأمريكي GBPUSD.
قد ترغب أيضًا في تجربة المُهل، وحساب عدد الشموع اليابانية قبل الوصول إلى الهدف وإذا لم يتم الوصول إليها في عدد x من الشموع عليك إغلاق صفقات التداول.
تحديد مستوى إيقاف الخسارة (Stop-Loss)
عند استخدام استراتيجية خط الترند يمكنك تحديد مستوى وقف الخسارة المناسب كالتالي:
- يمكنك وضع وقف احترازي أعلى / أسفل الشمعة التي اخترقت خط الاتجاه.
- يمكنك تحديد وقف الخسارة وهو النطاق الحقيقي لمتوسط 7 فترات للعملة والإطار الزمني المعني.
- يمكنك وضع وقف خسارة ثابت مناسب للعملة والإطار الزمني على سبيل المثال في الإطار الزمني H1 عدد النقاط لزوج اليورو / الدولار الأمريكي EURUSD يساوي 30 و40 نقطة لزوج الجنية الاسترليني / الدولار الامريكي GBPUSD.
مخاطر اختراق / كسر خطوط الاتجاه (الترند لاين)
لا يؤدي اختراق خط الاتجاه بالضرورة إلى تكوين اتجاه في الاتجاه المعاكس، وفي بعض الأحيان يمكن استئناف خط الاتجاه.
تسمى الحركة الصعودية التي تحدث بعد اختراق خط المقاومة ارتدادًا أو تصحيحًا أو تراجعًا.
في الوقت الذي يحدث فيه الاختراق لا تعرف ما إذا كان انعكاسًا كاملًا للاتجاه أو مجرد ارتداد لذلك من الأفضل دائمًا ايقاف الخسارة.
يسمى كسر خط أو اثنين من الخط الذي يعود إلى الاتجاه بالاختراق الوهمي ويعتبر خطأً لأنه يثبت خطأ استنتاجك بأن الاختراق سيستمر على مسار انعكاس الاتجاه في حين أنه في الحقيقة مجرد وسيلة لجذب المتداولين إلى صفقة خاسرة.
كيفية تأكيد صحة الاختراق
هناك طرق مختلفة لتأكيد صحة الاختراق إحدى تلك الطرق هي انتظار إغلاق خط الاختراق إذا كان الإغلاق فوق خط الاتجاه الهابط فهذا يساعد على تأكيد الاختراق.
الجانب السلبي لهذا التأكيد هو أنه يجبرك على الدخول في عملية التداول لاحقًا وبالتالي يفوتك جزءً من الحركة، بدلاً من ذلك يوصي المتداول لاري ويليام بأن يفكر المتداول ملياً في موضع إغلاق اليوم السابق للاختراق.
إذا حاول المتداول العمل على اختراق الشراء بحيث كان الإغلاق عند أو بالقرب من القمة فمن المحتمل أن يكون اختراقًا زائفًا إذا كان اليوم السابق إغلاقًا هبوطيًا ثم اندفع فمن المحتمل أن يكون الاختراق حقيقيًا وسيرتفع السوق.
وبالتالي فإن إغلاق خط الاختراق أو الخط السابق يمكن أن يتسبب في فقدان المتداولين لجزء من حركة الاختراق أو كلها.
مع العلم مسبقًا بأن الاختراق يمكن أن يكون في النهاية زائفاً وهذا هو سبب استخدامك لإيقاف الخسائر.
الأخطاء الشائعة في التداول مع الاتجاه وكيفية تجنبها
أحد أكثر الأخطاء شيوعا هو الدخول المتأخر جدا في الاتجاه. المتداول يرى اتجاها قويا استمر لأسابيع ويقرر الدخول خوفا من فوات الفرصة، ليجد أن السعر ينعكس بعد دخوله مباشرة. هذا يحدث لأن الاتجاهات لا تستمر للأبد، وكلما طال الاتجاه زاد احتمال انعكاسه قريبا. الحل ليس تجنب الدخول في اتجاهات قائمة تماما، بل انتظار تصحيح أو ارتداد ضمن الاتجاه والدخول عند نهايته. هذا يوفر نقطة دخول أفضل ووقف خسارة أقرب.
خطأ آخر شائع هو وضع وقف الخسارة قريبا جدا من سعر الدخول. المتداول يريد تقليل مخاطرته فيضع وقفا ضيقا، لكن النتيجة هي الخروج من الصفقة بسبب التذبذب الطبيعي قبل أن يتحقق الهدف. الاتجاهات لا تتحرك في خطوط مستقيمة بل في موجات، ووقف الخسارة يجب أن يكون خارج نطاق التذبذب الطبيعي. استخدام مضاعفات ATR مثل 2 أو 3 أضعاف متوسط المدى الحقيقي يوفر مسافة معقولة تتكيف مع تقلب السوق الفعلي.
الخطأ الثالث هو تغيير الاستراتيجية بعد كل سلسلة خسائر. المتداول يبدأ بنظام، يخسر عدة صفقات، يقرر أن النظام لا يعمل، يغيره أو يتركه تماما. لكن سلسلة الخسائر قد تكون ضمن التوقعات الطبيعية للنظام. إذا كان الاختبار الرجعي يظهر أن النظام قد يخسر 8 صفقات متتالية في أسوأ الفترات، فخسارة 5 صفقات متتالية ليست سببا للتخلي عنه. من خلال تجربتي في مراقبة المتداولين الذين يغيرون استراتيجياتهم باستمرار، وجدت أنهم ينتهون بخسارة أكثر مما لو التزموا بنظام واحد حتى لو لم يكن مثاليا.
الخلاصة والتوصيات العملية
استراتيجية التداول مع الاتجاه هي واحدة من أقدم وأكثر الاستراتيجيات إثباتا في الأسواق المالية. الأبحاث الأكاديمية والأداء التاريخي لصناديق التحوط يدعمان فعاليتها على المدى الطويل. لكن النجاح فيها يتطلب أكثر من مجرد معرفة القواعد التقنية. التحدي الحقيقي هو الانضباط النفسي للالتزام بالنظام خلال فترات الخسائر المتتالية والسحوبات الكبيرة التي هي جزء طبيعي من هذه الاستراتيجية.
للفترة 2026-2027، من المحتمل أن تشهد الأسواق تباينات في السياسات النقدية بين البنوك المركزية الكبرى مع تعامل كل منها مع ظروفه الاقتصادية الخاصة. هذا النوع من البيئة كان تاريخيا مواتيا لاستراتيجيات الاتجاه في العملات. لكن هذا ليس تنبؤا مؤكدا بل سيناريو محتمل يجب التعامل معه باحترام للمخاطر وتوقع أن الأمور قد تسير بشكل مختلف. التقلبات الجيوسياسية والتحولات في سياسات التجارة العالمية قد تخلق فرصا إضافية لمتداولي الاتجاه الذين يستطيعون التكيف مع الظروف المتغيرة.
للبدء في تطبيق استراتيجية الاتجاه، ابدأ باختبار نظام بسيط على بيانات تاريخية لفهم خصائصه، ثم جربه على حساب تجريبي لفترة كافية قبل المخاطرة بأموال حقيقية. تأكد من فهمك الكامل لفترات السحب المتوقعة ونسب الفوز التاريخية حتى لا تتفاجأ عندما تحدث. اختر وسيطا يوفر تنفيذا جيدا وسبريد منخفض لأن هذه التفاصيل تؤثر على النتائج النهائية بشكل أكبر مما يتوقع كثير من المتداولين. يمكنك مراجعة دليل شركات الفوركس المرخصة للمقارنة بين الخيارات المتاحة واختيار ما يناسب احتياجاتك.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين التداول مع الاتجاه والتداول العكسي
التداول مع الاتجاه يعني الدخول في نفس اتجاه الحركة السائدة والبقاء حتى تنعكس، بينما التداول العكسي يعني محاولة اصطياد نقاط الانعكاس والدخول عكس الاتجاه الحالي متوقعا تغيره. كل من الاستراتيجيتين لها مزايا وعيوب. استراتيجيات الاتجاه عادة لديها نسبة فوز أقل لكن الصفقات الرابحة أكبر بكثير من الخاسرة. استراتيجيات الانعكاس قد تكون لها نسبة فوز أعلى لكن الخسائر عندما تخطئ قد تكون كبيرة إذا استمر الاتجاه ضدك. اختيار الاستراتيجية يعتمد على شخصية المتداول وقدرته على تحمل أنواع مختلفة من الضغط النفسي. من خلال تجربتي، وجدت أن معظم المبتدئين يميلون للتداول العكسي غريزيا لأنه يبدو ذكيا لكنه في الواقع أصعب تنفيذا بنجاح.
كم من الوقت يجب أن أنتظر قبل الحكم على نجاح أو فشل استراتيجية الاتجاه
الحكم على استراتيجية الاتجاه بناء على فترة قصيرة هو خطأ شائع. بسبب طبيعة هذه الاستراتيجية التي تعتمد على اصطياد حركات كبيرة نادرة، قد تمر أشهر عديدة دون صفقة رابحة كبيرة، ثم تأتي صفقة واحدة تعوض كل الخسائر السابقة وتحقق ربحا صافيا. الحد الأدنى المعقول للتقييم هو سنة كاملة تشمل ظروف سوق مختلفة، والأفضل هو 2-3 سنوات. الاختبار الرجعي يمكن أن يعطيك فكرة عن الأداء التاريخي المتوقع، لكن الأداء الفعلي سيختلف بسبب الانزلاق والعوامل النفسية. إذا كان الأداء ضمن النطاق التاريخي المتوقع فالاستراتيجية تعمل كما ينبغي حتى لو كانت النتائج سلبية مؤقتا.
هل يمكن الجمع بين استراتيجية الاتجاه ومؤشرات التذبذب
نعم، هذا نهج شائع يحاول الجمع بين مزايا كل من استراتيجيات الاتجاه واستراتيجيات الارتداد. الفكرة هي استخدام مؤشر الاتجاه لتحديد الاتجاه العام، ثم استخدام مؤشر التذبذب مثل RSI أو Stochastic لتوقيت الدخول عند ارتداد مؤقت في اتجاه الاتجاه العام. مثلا، إذا كان الاتجاه صاعدا بناء على المتوسطات المتحركة، تنتظر حتى يصل RSI لمنطقة ذروة البيع ثم تدخل شراء. هذا يوفر نقطة دخول أفضل نظريا. لكن التعقيد الإضافي يعني قواعد أكثر وفرصا أكثر للتفسير الخاطئ. حسب ما راقبت من نتائج هذا النهج، النتائج مختلطة ولا يوجد دليل قاطع على أنه أفضل من النهج البسيط.
لماذا تفشل استراتيجيات الاتجاه في الأسواق الجانبية
في السوق الجانبي المتذبذب، السعر يتحرك صعودا وهبوطا ضمن نطاق محدود دون اتجاه واضح. استراتيجية الاتجاه ستولد إشارة شراء عند كل حركة صعودية صغيرة، ثم ينعكس السعر وتتفعل وقف الخسارة. ثم تأتي إشارة بيع عند الحركة الهبوطية، ثم ينعكس السعر مرة أخرى. هذا النمط المتكرر يسمى التقطيع أو الضوضاء، وهو كابوس متداولي الاتجاه لأنه يستنزف رأس المال تدريجيا بخسائر صغيرة متتالية. الحل هو إما تجنب التداول في الأسواق التي تبدو جانبية، أو إضافة فلتر مثل ADX لتحديد قوة الاتجاه قبل الدخول. لكن المشكلة هي أنه من الصعب تحديد ما إذا كان السوق جانبيا أم في بداية اتجاه جديد إلا بأثر رجعي.
ما هو الحد الأدنى لرأس المال للتداول مع الاتجاه
الحد الأدنى يعتمد على عدة عوامل منها الأسواق التي تريد تداولها وحجم المركز الأدنى المتاح وقدرتك على تحمل السحوبات. إذا كنت تخاطر بـ 1 بالمئة من رأس المال في كل صفقة وتتوقع سحبا أقصى 30 بالمئة، فهذا يعني 30 خسارة متتالية نظريا. للبقاء نفسيا وماليا، تحتاج رأس مال كافيا بحيث تكون الخسارة الفردية مبلغا يمكنك تحمله دون توتر. للمتداول الفردي في الفوركس، رأس مال 5,000 إلى 10,000 دولار يعتبر حدا أدنى معقولا للتداول الجاد مع إدارة مخاطر سليمة. رأس مال أقل من ذلك يجبرك إما على المخاطرة بنسبة أعلى في كل صفقة، مما يزيد احتمال إفراغ الحساب، أو على أحجام مراكز صغيرة جدا تجعل المكاسب غير ذات معنى.
هل استراتيجيات الاتجاه تعمل بشكل مختلف في العملات مقارنة بالأسهم والسلع
نعم، هناك اختلافات مهمة. أسواق العملات تعمل 24 ساعة خمسة أيام في الأسبوع، مما يعني فجوات سعرية أقل عند الافتتاح مقارنة بالأسهم. هذا يجعل أوامر وقف الخسارة أكثر موثوقية في الفوركس. من ناحية أخرى، العملات تميل لقضاء وقت أطول في نطاقات تداول جانبية مقارنة بالسلع التي تشهد اتجاهات قوية بسبب عوامل العرض والطلب الموسمية. الدراسات تشير إلى أن استراتيجيات الاتجاه حققت تاريخيا أفضل نتائجها في السلع، يليها الفوركس، ثم الأسهم الفردية. لكن هذا لا يعني أنها لا تعمل في الفوركس، بل يعني أن التوقعات يجب أن تكون معايرة وفقا لخصائص السوق. عندما راجعت البيانات من أداء صناديق متابعة الاتجاه، وجدت أن معظمها يتداول أسواقا متعددة للاستفادة من الاتجاهات أينما ظهرت.
شارك تجربتك وآرائك مع المجتمع
جاري تحميل التعليقات...
كن أول من يشارك رأيه!